ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [30 - 07 - 2011, 02:29 م] ـ
البسملة1
الحمدُ لله
والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله،
وعلى آلِه وصحبِه، ومن اهتَدى بهُداهُ ..
أمَّا بعدُ ..
فهذَا تسجيلٌ آخر ـ مِن تَسجيلاتي القَديمة ـ
لبائيَّةٍ أُخرى لِلشَّيخِ العلَّامةِ سُليمانِ بنِ سَحمانَ رحمه الله تعالى
وهي من غَرائِبِ القصائدِ وعَجائبِ الأبياتِ
جاءَ في دِيوانِه رحمه الله تعالى (3/ 142) :
«بائيَّتُه في تَعلِيمِ الكِتَابَةِ»
وقالَ عَفَا الله عنهُ وهو يعلِّمُ بعضَ إخوانِه الكتابةَ، ويحضُّه على ما ذَكَره فيهَا مِن الآدابِ:
(من بحر البسيط)
اُكْتُبْ كَكَتْبي كَما قَدْ كُنْتُ أَكْتُبُهُ
كَتْبًا كَكَتْبي لِهَذا الكَتْبِ في الكُتُبِ
كَذَاكَ كُنَّا فَكُنْ في الكَتْبِ كَيْفَ نَكُنْ
إِلَّا تَكُنْ كَيْفَ كُنَّا كُنْتَ ذَا كَأَبِ
سَطْرًا بِسَطْرٍ كَهَذا السَّطْرِ أَسْطُرُهُ
سَطْرًا سَلِيمًا سَوِيًّا تَسْمُ فِي الرُّتَبِ
حَرفًا بِحَرْفٍ عَلَى حَرْفٍ كَأَحْرُفِهِ
وَاحْذَرْ مِنَ الحَيْفِ فِي حَرْفٍ بِلَا سَبَبِ
هَذَا كَهَذَا وَهَذَا هَكَذَا أَبَدًا
وَذَا لِهَذَا كَهَذَا غَيرُ مُنْقَلِبِ
وَالشَّكْلُ كَالشَّكْلِ فِي شَكْلٍ يُشَاكِلُهُ
كَمَا يُشَاكَلُ هَذَا الشَّكْلُ بِالشَّنَبِ
وَيَشْهَدُ الشَّهْدُ أَنَّ الشَّكْلَ يُشْبِهُهُ
فِي كُلِّ شَيءٍ بِلَا شَكٍّ وَلَا رِيَبِ
يَا صَاحِ إِنْ كُنْتَ صَاحٍ قَدْ تَحَصْحَصَ مَا
حَصْحَصْتَهُ مِنْ صَحِيحٍ غَيرِ مُضْطَرِبِ
فَاعْلَمْ كَعِلْمِي بِتَعْلِيمِي لِتَعْلَمَهُ
وَتَعْلَمَ العِلْمَ عَنْ عِلْمٍ بِلَا تَعَبِ
وَانْظُرْ بِعَينٍ كَعَينِ العِينِ عَنَّ لَهَا
عَينُ العَدُوِّ لِمَعْنًى جَدَّ فِي الطَّلَبِ
فِي الرَّقِّ بِالرِّفْقِ عَن حِذْقٍ بِلَا قَلَقٍ
وَلَا شِقَاقٍ وَلَا ضِيقٍ وَلَا نَصَبِ
وَاسْتَكْفِ عَنْ كَيْفَ بِالتَّعرِيفِ مُتِّكِئًا
وَاكْفُفْ كَكَفِّي عَن التَّطفِيفِ وَالكَذِبِ
وَاسْتَغْنِ غُنْيَةَ مُسْتَغْنٍ بِغُنْيَتِهِ
إِنَّ الغَنَاءَ غَنَاءُ النَّفْسِ غَيرُ غَبِ
وَاغْضُضْ كَغَضِّي عَن العَضْلَى إِذَا عَرَضَتْ
وَاكْظِمْ مِن الغَيظِ عِندَ الغَيظِ وَالغَضَبِ
وَجِدَّ وَاجْهَدْ وَجَاهِدْ وَاجْتَهِد أَبَدًا
وَاتْرُكْ لَجَاجَةَ ذِي التَّلْجِيجِ وَالشَّجَبِ
وَخَلِّ عَنْكَ خَلِيلِي كُلَّ خَامِلَةٍ
وَخَالِلِ الخَلْقَ عَنْ خُلْقٍ بِلَا صَخَبِ
وَانْطُقْ بِنُطْقٍ طَلِيقٍ غَيرِ ذِي شَطَطٍ
وَاخْطُطْ بِخَطٍّ كَهَذا الخَطِّ لِلْخُطَبِ
وَابْحَثْ وَبَاحِثْ وَحَثْحِثْ فِي مُبَاحَثَةٍ
وَحَيْثُ حَدَّثْتَ عَن بَحْثٍ فَعَن سَبَبِ
وَنَهْنِهِ النَّفْسَ عَمَّا تَهْتَوِي وَهَوًى
تَهْوَاهُ تَهْوِي بِهِ فِي هُوَّةِ العَطَبِ
لَعَلَّ هَلَّا وَإِلَّا لَا تُخَالِلَهُ
بِلَا مِلَالٍ وَلَا لَهْوٍ وَلَا لَعِبِ
وَإِنْ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ أَوْ غَمَمْتَ بِهِ
مِمَّا يَرُومُكَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ كَرَبِ
فَافْرُرْ فِرَارَ فَقِيرٍ رَامَهُ ضَرَرٌ
إِلَى رَؤُوفٍ رَحِيمٍ صَادِقَ الهَرَبِ
وَامْنَحْ وِدَادَكَ أَهْلَ الوُِدَِّ إِنْ وَدِدُوا
مِنْكَ الوِدَادَ عَلَى التَّأْبِيدِ وَالدَّأَبِ
وَزَحْزِحِ النَّفْسَ عَن زُورٍ وَعَن زَلَلٍ
وَلَازِمِ الحَزْمَ مَعْ عَزْمٍ لَدَى الطَّلَبِ
وَزِلْ بِزِيٍّ زَهِيٍّ كَيْ تَزِينَ بِهِ
لَدَى الزَّلَازِلِ فِي زَهْوٍ وَفِي طَرَبِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى المَعْصُومِ سَيِّدِنَا
أَزْكَى البَرِيَّةِ مِن عُجْمٍ وَمِن عَرَبِ
وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ لَهُمْ
مَا أَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِن سُحُبِ
ـ [عائشة] ــــــــ [30 - 07 - 2011, 03:57 م] ـ
الأُستاذ الموهوب / أبا إبراهيمَ
جزاكَ الله خيرًا، وبارك فيكَ.
وهذا تنبيهٌ آخر علَى شيءٍ وَقَعَ سَهْوًا في نسبةِ الأبياتِ إلى بَحْرِها.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [30 - 07 - 2011, 07:04 م] ـ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)