ـ [أم محمد] ــــــــ [30 - 10 - 2010, 11:55 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أنقل لكم إخواني/أخواتي الأفاضل:
سُننًا من السنن القَبلية، وهي التي تُؤدَّى قبل أداء بعض الفرائض، لكن بعد دخول وقتها -أي: بعد الأذان-.
1 -سُنَّة الفجر القَبليَّة:
ركعتان تصلَّيان قبل صلاة الفجر، وقد ورد في فضلها أحاديث منها:
عن عائشة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها [لهُما أحب إليَّ من الدنيا جميعًا] "أخرجه مسلم.
والحديث يدل على استحباب ركعتي الفجر، والترغيب فيهما.
وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يخففهما؛ فلا يطيل القراءة فيهما.
ومما كان يقرؤه -صلى الله عليه وسلم- فيهما: {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل هو اللهُ أحد} .
2 -سُنة الظهر القبلية:
هي من السنن الرواتب، وهي من السنن المستحبة التي ثبتت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قولًا وفعلًا.
إما أن تُصلَّى أربعًا، وإما أن تُصلَّى اثنتين.
عن أم حبيبة قالت: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار"أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: حفظتُ من النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر .... .
3 -سُنَّة العصرِ القَبْليَّة
ثبت الترغيب فيها من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كما ثبت فعله لها؛ فالمحافظة عليها من الأمور المستحسنة.
ورد في فضلها:
عن ابن عمر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"رحم اللهُ امرءًا صلى قبل العصر أربعًا" [أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود، حديث حسن] .
والحديث يدل على استحباب فعل هذه الركعات؛ بل والمحافظة عليها؛ رجاء الدخول في دعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
4 -سُنَّة المغرب القَبْليَّة:
أورد الإمام الألباني -رحمه الله- في"سلسلته الصحيحة"الأثر التالي:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (كان المؤذن يؤذِّن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة المغرب؛ فيبتَدِرُ لُباب أصحابِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السَّواري، يُصلون الركعتين قبل المغرب، حتى يخرج رسول الله وهم يُصلون، [فيجيءُ الغريب فيحسب أن الصلاة قد صُلِّيتْ من كثرة من يُصليها] ، [وكان بين الأذان والإقامة يسيرًا] ) . [صحيح]
ثم علق -رحمه الله- وقال:
وفي هذا الحديث نص صريح على مشروعية الركعتين قبل صلاة المغرب؛ لتسابق كبار الصحابة عليهما، وإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم على ذلك، ويؤيده عموم الحديثين قبله، وإلى استحبابهما ذهب الإمام أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث.
[ (1 - 2 - 3) نقلًا من:"بغية المتطوع في صلاة التطوع"، بتصرف] .
[ (4) نقلًا من:"نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من الفوائد" (1/ 405) ، بتصرف يسير] .