فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 12621

ـ [محمد أبوريشة] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 11:16 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعاني في الترجمة أي معاناة من دخول من لا يفقه في العربية إلاّ القليل سوق عمل الترجمة فيرسّخ أخطاءً قبيحة في العربية ليس أقلها دخول العامية الدارجة فيها. لقد ظهرت هذه الأخطاء في بداية الأمر على مستوى الكلمات ثم ما لبث وباؤها أن استشرى ليصيب صلب اللغة المتمثل بشقيه الرئيسيين: النحو والصرف.

وفي هذا السياق، لدي سؤالٌ للأخوة والأخوات:

ما مشكلة استخدام المبني للمجهول؟

لماذا يقال مثلًا:

تم غسل السيارة

بدلًا من:

غُسلت السيارة

ـ [عائشة] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 11:31 م] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"مقالات في التصحيح اللغوي (1) "

(قام فلان بافتتاح كذا - افتُتِح كذا)

كتبها: عبد الرحمن السعيد

يستخدم بعض الكتّاب أسلوب «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره» نحو: «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» ، و «قام المدير بافتتاح المركز» ، و: «وعلى الوزارة أن تقوم بالتباحث مع الجانب الفلاني»

وهذا أسلوب دخيل؛ لأن التركيب يوحي أن الفعل «قام» فعل مساعد ودونه لا يكتمل بناء الجملة. وهذا غير صحيح؛ إذ تقول في:

1 - «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» : «نفَّذت اللجنة الأمر» .

2 - «قام المدير بافتتاح المركز» : «افتتح المدير المركز» .

فليست هناك حاجة في اللغة العربية إلى ذكر «فعل مساعد» + «حرف جر» + «مصدر الفعل المراد ذكره» بل يُتَوَصّل إلى المعنى مباشرة عن طريق الفعل وحده.

وإليك تفصيل الخطأ:

«قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» . هنا تتكون الجملة من:

1 - «فعل مساعد = قامت» .

2 - «اسم = اللجنة» .

3 - «حرف الجر: الباء = بـ» .

4 - «مصدر الفعل المراد ذكره = تنفيذ الأمر» .

والصواب أن يقال: «نفَّذت اللجنة الأمر» ؛ فليس من خصائص العربية ذكر هذه القاعدة الدخيلة «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره» .

ومثلها «قام المدير بافتتاح المركز» ؛ فالجملة تتكون من «فعل مساعد = قام» ، ثم «اسم = المدير» ، ثم «حرف الجر: الباء = بـ» ثم «مصدر الفعل المراد ذكره = افتتاح المركز» .

والصواب أن يقال: «افتتح المدير المركز» ؛ إذ يُستخدم الفعل مباشرة دون الحاجة إلى تلك القاعدة المحدثة.

وبعض الباحثين يرى أن هذا الأسلوب عربي؛ لكنه قليل وحجته قول قريط ابن أنيف من شعراء الحماسة:

إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ * عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذو لُوثَةٍ لانَا

فقال: «لقام بنصري» ، ولم يقل: «لنصرني» .

وليس في البيت حجة - من وجهة نظري- لأن الشعر يقصد القيام، وأنه نصرتهم فعل وقول، ولهذا يقومون من أماكنهم للنصرة.

فالخلاصة:

قل: «نفذت اللجنة الأمر» ، ولا تقل: «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» .

وقل: «افتتح المدير المركز» ، ولا تقل: «قام المدير بافتتاح المركز» .

وقل: «أعدت وزارة الخارجية ضوابط للسفر» ، ولا تقل: «قامت وزارة الخارجية بإعداد ضوابط للسفر» .

وقل: «على الباحث حصر الأقوال» ، ولا تقل: «على الباحث القيام بحصر الأقوال» .

8/5/1427 هـ""

"مقالات في التصحيح اللغوي (2) "

(تم افتتاح الفرع - افتُتِح الفرع)

كتبها: عبد الرحمن السعيد

يستخدم بعض الكتّاب (الفعل المساعد «تم» + مصدر الفعل المراد ذكره) نحو: «تمت دراسة المعاملة» ، أو «جرت دراسة الموضوع» ، و «أخبرت المدير بما تم التوصل إليه» ، و «تمت مخاطبة الجهة الفلانية» ، و «تمت معالجة القضية» .

وهذا أسلوب دخيل على العربية يعتمد على إدراج فعل مساعد للوصول إلى الفعل المراد ذكره. وظني أنّ منشأ الخطأ يرجع إلى التأثر باللغة الإنجليزية حيث يذكر الفعل المساعد نحو:

1 - (تمت دراسة المعاملة = it has been discussed) .

2 - (تم التوصل إلى ... = … has been reached) .

والاعتراض هو: أنه ليس هناك فعل مساعد في اللغة العربية، بل يُتَعامل مع الفعل مباشرة، وإن كان الفاعل مجهولًا أو لا يراد ذكره فيُستخدم (1) الفعل المبني للمجهول.

1 -فتقول في: «اجتمعت اللجنة يوم السبت وتمت دراسة المعاملة» : «اجتمعت اللجنة يوم السبت ودَرَسَت المعاملة» ، أو «اجتمعت اللجنة يوم السبت ودُرِسَت المعاملة» .

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت