ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 01:16 ص] ـ
فحياتُها في فُرقةٍ ونزاعِ
تَسِمُ العشيرَ مرارةً في عيشهِ
فكأنه في حَلبةٍ وصراعِ
تقضي الحياةَ تبرمًا وتألمًا
وتصيحُ يا رأسي ويا أضلاعي
فتظنها موجوعةً لكنها
للسوقِ تسرعُ غايةَ الإسراعِ
وتعاقرُ الجوالَ أكثرَ وقتِها
لا تشتكي من علةٍ وصداعِ
وتُعِد للأعراسِ خيرَ ثيابِها
وتجيبُ حالًا إن دعاها الداعي
تُفتي بأن الوصلَ قد أوصى به
ابنُ الحنيفةِ مالكُ الأوزاعي
تشكو لجارتها مثالبَ زوجِها
وبأنَّها في خيبةٍ وخداعِ
وتسبُّ يوم زواجِها من مثلِه
فشبابُها قد ضاع أيَّ ضياعِ
أخواته كالبوم يفرين الحشا
بمخالبٍ ولهن وجهُ سباعِ
من أمه؟ بئس العجوزُ عدمتها
فكأنها في الناس بنت رضاعِ
مثل الصبايا لبسُها وحليُّها
من أفخرِ الألوانِ والأنواعِ
حقٌ لمن رُزئتْ بمثل مصيبتي
أن تضربَ الأخماسَ في الأسباعِ
فالبيتُ من فرطِ التنازعِ قد غدا
كسفينةٍ تجري بغير شراعِ
زوجُ ابنتي يا خيرَ من وطئ الثرى
يا زينةَ الأبصارِ والأسماعِ
فأراه شهريًا يجدد حبها
بهديةٍ من أصفرٍ لمّاعِ
يارب فاجمع شملَهم طول المدى
فالزوجةُ الحسناءُ خيرُ متاعِ
لكنَّ لابني زوجةً شيطانةً
ضمتْ لقبحِ الوجهِ سوءَ طباعِ
يُهدى لها في كل عيدٍ خاتمًا
مع ثوبِ خَزٍّ فاقَ طولَ ذراعِ
تبًا لها ولأهلها ولأمها
ولعمها ولسائرِ الأتباعِ
كم أسرفتْ في ماله وحلاله
حتى غدت أحواله في القاعِ
قد حللَ الله الزواجَ بغيرها
مثنى وزادَ ثلاثَ ثم رباعِ
لا يُرتجى للبيت خيرٌ إن تكنْ
أمُّ البنينَ هي الولـيُّ الراعي
نام الرعاةُ فراح كلُّ قطيعِهم
نهبًا لذئبٍ جائعٍ وضباعِ
أبو أسامة زيد الأنصاري
ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 02:00 م] ـ
بارك الله فيك يا أبا أسامة، والحمد لله الذي عفانا من هذا النوع من العقاربحقٌ لمن قد رُزئتْ بمثل مصيبتي * أن تضربَ الأخماسَ في الأسباعِ
أظن - والله أعلم - أن (قد) هنا مقمحة تكسر وزن البيت، أليس كذلك؟
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 08:33 م] ـ
لا فض فوك أيها الشاعر.
تقضي الحياةَ تبرمًا وتألمًا
ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 09:15 م] ـ
أحسن الله إليكم، وقد خانتني خاصية التعديل في المنتدى فما تنبهت للملاحظتين إلا بعد النشر بدقائق.
ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 10:52 م] ـ
أخي في الله زيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأولا: لقد أحسنت؛ إذ قلت: بعض النساء، فليس كل النساء كما تصف.
وثانيا: لم يترك الإخوة لي شيئا، لكن أود أن أسأل أبا أسامة:
1 ـ على أي وجه جررت كلمة رباع وهي معطوفة على منصوب؟
2 ـ كيف تقرأ هذا الشطر:
مع قطعة من خز طول ذراع؟
3 ـ المشهور: ضرب الأخماس في الأسداس فهل ضرب الأخماس في الأسباع وارد؟
والسلام.
ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [18 - 10 - 2013, 11:51 م] ـ
أخي الكريم محمود: ملاحظاتك دقيقة:
ثلاث بدل من غير المجرورة بالباء. والتقدير (وزاد بثلاث) ، والله أعلم,
أما قراءة الشطر فمستحيلة ولم أتنبه لها إلا منك وعدلتها مؤقتًا بقول (مع ثوب خز فاق طول ذراع)
أما ضرب الأخماس في الأسباع فإني أملك براءة اختراعها.
زادك الله فطنة وذكاء وأحسن إليك كما أحسنت إلي.
ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [19 - 10 - 2013, 12:33 ص] ـ
جزاك الله خيرا ـ يا أخي ـ
والمشهور ـ يا أخي ـ في إعراب: (مثنى) هنا أن تعرب حالا، لكن بهذا تقعُ في الإصرافِ؛ إذ تجمع في الروي بين الفتح والكسر، والمخرج ـ يا أخي ـ أن تعرب كلمة: مثنى بدلا من: (بغيرها) مجرورة بفتحةٍ مقدرةٍ على الألف للتعذر، وتكون: رباع معطوفة على مثنى مجرورة، وكان حقها أن تجر بالفتحة؛ لأنها ممنوعة من الصرف غير أنه يجوز للشاعر للضرورة صرف الممنوع، فينونه ويجره بالكسرة
قال الحريري:
وجائز في صنعة الشعر الصلف ... أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف
هذا، والله أعلم، والسلام
ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [19 - 10 - 2013, 01:01 ص] ـ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)