فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 12621

ـ [عائشة] ــــــــ [28 - 02 - 2010, 08:52 ص] ـ

البسملة1

الحمدُ للهِ، وبعدُ:

فهذه فوائدُ جمعتُها من «شرح مقامات بديع الزَّمان الهَمَذانيِّ» ، للشَّيخ/ محمَّد مُحيي الدِّين عبد الحميد -رحمه الله تعالَى-. أسأل اللهَ -عزَّ وجلَّ- أن يّنفعَ بها.

ـ «أَرْجَعَ» -بالهَمْزةِ- لُغَةٌ في «رَجَعَ» رَديئةٌ، والفصيحُ: «رَجَعَهُ» ؛ مثل قولِهِ تعالَى:(( فإن رَّجَعَكَ اللهُ ) )).

ـ (والبَلَدُ والبَلْدَةُ: كُلُّ قطعةٍ من الأرضِ مستحيزة عامِرة، يُذَكَّرُ لَفْظُها ويؤنَّثُ، فمِن تذكيرِهِ قولُ النَّابِغةِ الذُّبيانيِّ:

هَا إنَّ ذي عِذْرَةٌ، إلاَّ تَكُن نَّفَعَتْ ... فإنَّ صَاحِبَها قد تَّاهَ في البَلَدِ

ومن تأنيثِ لَفْظِهِ قولُ بعضِهِم:

وَبَلْدَةٍ لَّيْسَ بِهَا أَنيس ... إلاَّ اليَعَافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

وفي القرآنِ الكريمِ: (( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ) )، وفيه: (( والْبَلَدُ الطَّيِّبُ ) )).

ـ «المَفَاتِحُ» : جمع «مِفتاحٍ» ، والقياسُ: «مفاتيح» ، غيرَ أنَّ الياء قد تُّحْذَفُ تخفيفًا؛ كما في قولِهِ تعالَى:(( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ ) )، أو هي جَمْعُ «مَِفْتَح» عَلَى أصْلِهِ).

ـ (العَرَبُ يجعلونَ المصادِرَ مفاعيلَ -أحيانًا-، ويُريدونَ أصحابَها، ورُبَّما جعلوها فاعِلًا؛ كما في: «جَدَّ جِدُّهُ» ) .

ـ [عائشة] ــــــــ [01 - 03 - 2010, 06:53 ص] ـ

ـ قال الشَّارِحُ عن كلمة «لا أَبَا لَكَ» :

(كان بعضُ شيوخِنا يعتقِد أنَّ هذه الكلمة لا تُقال إلاَّ عند الذَّمِّ، وناقشتُهُ في ذلك كثيرًا، مُستشهِدًا بكثيرٍ من أشعارِ العَرَبِ؛ فيتأوَّلها بالذَّمِّ، أو بوقوعِها حَشْوًا، ونحنُ نعتقد أنَّ العربَ يستعملونها في المدح وفي الذَّمِّ، وأصدقُ شاهدٍ من النَّثر: قول سُخَيْلةَ الرَّاعية لعامرِ بن ظَرِبٍ العَدْوانيِّ -وكان سيِّدَها-: ما لَكَ -لا أبَا لَكَ- ما عَرَاكَ في ليلتكَ هذه؟ ثمّ قولها لها: سُبحانَ اللهِ! لا أبَا لَكَ، أَتْبِعِ القَضَاءَ المَبَالَ ... إلخ، في قصةٍ رواها ابنُ هشامٍ في «سيرتِهِ» (جزء أوَّل، صفحة 116، طبع مصر ) ) .

ـ «أنتَ وذاكَ» : كلمةٌ يقولونها عند المُوافقةِ علَى ما يعرضُه المقترِحُ، وكأنَّ المعنَى: أنتَ مُطاعٌ، ولَكَ ذاكَ) .

ـ( «اللُّكَع» -بوَزْنِ صُرَد-: اللَّئيم، والأحمق، وقد شاعَ هذا الوَزْنُ في سَبِّ المذكَّر؛ ك «غُدَر» ، و «فُسَق» ، كما شاعَ وَزْنُ «فَعَالِ» في سَبِّ المؤنَّثِ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ:

أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ).

ـ(غَيْلان: هو ذو الرّمَّةِ، وكُنيتُهُ: أبو الحارثِ، ينتهي نسَبُهُ لنزارٍ.

والرُّمَّةُ -بالضَّمِّ-: قطعةٌ من حبلٍ، وتُكسَرُ الرَّاءُ.

ولُقِّبَ بذلكَ؛ لقولِهِ في الوتد:

* أَشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ *

سألَ الفرزدقَ يومًا: ما لي لا أُذْكَرُ مع فحولِ الشُّعراء؟ فأجابه بقوله: قَصَّرَ بكَ عن غايتِهم بكاؤُكَ في الدِّمَنِ، ووصفُكَ الأبعارَ والعَطَن).

ـ [عائشة] ــــــــ [02 - 03 - 2010, 08:34 ص] ـ

ـ «المُتَنَزَّهُ» : الحديقةُ، والرَّوضَةُ يختلفُ النَّاسُ إليها؛ ترويحًا للنَّفسِ، وإنعاشًا للرُّوحِ، وتجديدًا للمسرَّةِ، وأصلُ «المُتَنَزَّهَات» مصدر ميميّ، فِعلُهُ: «تَنَزَّهَ يَتَنَزَّهُ» ، بوزان: تَكَلَّم، وتقدَّسَ، والمُرادُ به -في مثلِ هذه العبارةِ-: مكان التَّنَزُّهِ، وتقديمُ النُّونِ علَى التَّاءِ خطأٌ) .

ـ(وقولُهُ: «كَلاَ وَلاَ» كنايةٌ عن سُرعَةِ السَّيْرِ، وتقارُب ملامستِها للأرضِ، ومِنْهُ قولُ الشَّاعرِ:

* يكونُ نُزولُ القومِ فيها كَلاَ ولاَ *

ورُبَّما قالوا: «كَلاَ» من غيرِ تَكرارٍ، وهم يُريدونَ معنَى قِصَر المدَّةِ -أيضًا-، ومنه قولُ ذي الرُّمَّةِ:

أصابَ خَصاصةً فَبَدا كَليلًا ... كَلاَ، وانفَلَّ سائرُهُ انفِلاَلاَ

ورُبَّما أضافوا إلَى «لاَ» حرفًا آخَر، ومنه قولُ عمرَ بنِ أبي ربيعةَ:

فَبِتُّ ولَيْلِي كَلاَ أَوْ بَلَى ... لَدَيْهَا، وبَل لَّيْلَتي أقْصَرُ

فقد جَمَعَ بين «لاَ» و «بَل» . [ «بَلْ» : كذا في المطبوعِ، ولعلَّ الصَّواب: «بَلَى» ] .

ونظيرُهُ قول الكُمَيْتِ:

كَلاَ وكَذَا تَغْمِيضَةً ثُمَّ هِجْتُمُ ... لَدَى حِينَ أَنْ كَانُوا إلَى النَّوْمِ أفْقَرَا) .

ـ (ومعنَى «مَعَِمًّا مُخْوَِلًا» : أي: لَهُ عَمٌّ وخالٌ؛ يعني: أنَّه عريقٌ في السِّيادةِ، قد نالَها من قِبَلِ آبائِهِ وأُمَّهاتِهِ) .

ـ (أصْلُ «الأَغَرّ» : الَّذي في جبهتِهِ بياضٌ، و «المُحَجَّل» : الَّذي في قوائمِه ذلك، ويُنعَتُ بهما الفاضِلُ البالغُ الغايةِ) .

ـ [عائشة] ــــــــ [04 - 03 - 2010, 05:59 ص] ـ

ـ(ومن استعمالِ «إنَّ» بمعنَى «نَعَمْ» : قولُ ابن قَيْس الرُّقيَّات:

بَكَرَ العَوَاذِلُ في الصَّبُو ... حِ يَلُمْنَني وَأَلُومُهُنَّهْ

وَيَقُلْنَ: شَيْبٌ قَدْ عَرَا ... كَ وقد كَبِرْتَ، فقُلْتُ: إِنَّهْ).

ـ (واللَّهاةُ: الحَلْق، وهو بفَتْحِ أوَّلِهِ. ومثلُه: اللَّها. فأمَّا بضَمِّ أوَّلِهِ؛ فهو جمع معناه: العَطايا، وفي المثَلِ: «اللُّهَا تفتح اللَّها» ؛ أي: العطايا تفتح الفم، وتُطلِقُ الألسنةَ بالمديحِ) .

ـ قالَ الشَّارِحُ تعليقًا علَى قولِ بديعِ الزَّمانِ:

(ومُمَنطَقٍ مِن نَّفْسِهِ ... بقلادَةِ الجَوْزَاءِ حُسْنَا) :

(المِنطَقَةُ: حِزامٌ يُشَدُّ به الوسط، فيدور حولَهُ، والفِعْلُ منه: «انتَطَقَ» إذا لَبِسَها. وقد جَعَل البديعُ الفعلَ «مَنْطَقَ» ؛ فاعتبرَ الميمَ من أصلِ الكلمةِ) .

ـ قالَ الشَّارِحُ تعليقًا علَى قولِ البديعِ: (فنُلْنَاهُ مَا تَاحَ لَنَا) :

(نُلْنَاهُ: أعطيناهُ. تقولُ: نالَ الشَّيءَ ينالُهُ نَيْلًا -يائيّ العَيْنِ؛ مثل: هَابَ يهابُ، متعدٍّ لمفعولٍ واحدٍ-، وتقولُ: نُلْتُ فلانًا الشَّيءَ الفلانيَّ أَنُولُهُ؛ تُريدُ: أعطيتُهُ إيَّاهُ.

وتاحَ: أي: تهيَّأَ، وتيسَّرَ.

والبديعُ يُكَرِّرُ هذه العبارةَ كثيرًا).

ـ ( «قَدْكَ» : اسمٌ بمعنَى: كافيك، أو اسمُ فِعْلٍ بمعنَى: يكفيك) .

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت