ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [04 - 07 - 2011, 05:07 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصيدة نظمتها ردا على قصيدة سماها صاحبها (ذبابة الحقل) ، أفحش فيها وهجا علماء من أهل السنة لا نعلم عنهم إلا خيرا، ومعاذ الله أن يكون ردي عليه تعصبا للرجال، بل هو تعصب للحق، وقد جعلتها على بحره ورويه، ولو لم يبالغ في الفحش لكان ردنا ألين من هذا.
1 -يا راكبَ الحنبل في هَيجه ** أولَى فأولَى راكبَ الحنبلِ
الحنبل: البحر.
2 -الموجُ من فوقك إزبادُه ** واللُّخْمُ من تحتك في الأسفل
اللخم: سمك القرش.
3 -لن تُحسنَ العَومَ على مثلها ** هل تحسن العَوم مع الأفكَلِ
الأفكل: الرِّعدة.
4 -وَجِيبُ هذا القلب ما بالُهُ ** وبالُ ذاك الحبِقِ المرسَلِ
الحبِق: الضراط.
5 -لو قلَّ ماءُ البحر نجَّستَه ** بما أسال الذعرُ من شَلْشَلِ
الشلشل: الماء المتتابع القطر، والمقصود هنا بيِّن.
6 -لَبِّثْ رويدا يابن جَهم فقد ** مُنيتَ بالصيلَم والصِّئْبِلِ
الصيلم والصئبل: كلاهما الداهية.
7 -لقد حملتَ اليومَ حِملا غدا ** تدنو به الأرضُ من الكلكلِ
8 -ما أنصفَ الأجزلُ لما ثنى ** إدًّا على غاربه الأجزلِ
الجَزَل: أن يقطع القتب غارب البعير، وقيل غير ذلك.
9 -هل يحمِلُ الشَّختُ على قُلِّهِ ** ما ناءَ بالجَزْلِ وبالجَيْحَلِ
الشخت: الدقيق، والجزْل والجيحل: العظيم.
10 -سيبلغ الآفاقَ جوَّابةٌ ** يحملها الرَّكْبُ إلى النُّزَّلِ
11 -ليس جريرٌ بأبيها ولا ** تُنسب في الناس إلى جَرولِ
جرول: هو الحطيئة.
12 -أترعتُها سَمًّا وسيَّرتُها ** ذائقُها يُثني على الحنظلِ
13 -عوراءُ لا تنكُل عن بُهمَة ** ولا دَرَت ما الرِّفقُ بالزُّمَّلِ
البهمة: الشجاع، والزمل: الضعيف.
14 -لا تَنصِبنَّ الشعرَ في وجهها ** ذاك زجاجٌ صُكَّ بالجندلِ
15 -وإن أبَى إلا عِياذا به ** أَصبحَ كالعائذ بالقرملِ
القرمل: شجرة ضعيفة لا ذرى لها ولا ستر، وفي المثل: ذليل عاذ بقرملة، قال جرير:
كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله ** مثل الذليل يعوذ تحت القرمل
16 -إنا دعوناك إلى مَنهَل ** عذبٍ فلم تلو على المنهلِ
17 -ثم تنكَّبتَ إلى عسقلٍ ** فهل وجدت الرِّيَّ في العسقلِ
العسقل: السراب.
18 -يا أكمهَ القلب أما ترعوي ** عن مذهب الجَهم وما تأتلي
19 -إن تَعْمَ عينُ القلب عن رشدها ** لا يُغنِ عنها نَجَلُ الأنجلِ
النَّجَل: سعة العين.
20 -هجوتَ من لستَ بكفؤ له ** قد يُبتلى الضرغام بالتَّتفُلِ
التتفل: ولد الثعلب.
21 -وليس بِدعا مقتُه إنه ** من حسد الآخر للأولِ
22 -والسابقُ السابقُ أَبْغِضْ بِهِ ** طِرْفًا إِلى السُّكَّيْتِ والفُسْكُلِ
الطِّرف: الفرس الكريم، والسكيت هو الفسكل وهو من الخيل الذي يجيء آخرا في السباق.
23 -ما انفكَّ مذ أوقدتم فتنةً ** من قَسطَل إلا إلى قسطلِ
القسطل: الغبار الساطع، والمراد: غبار الحرب.
24 -وليس عند النجم مقدارُهُ ** زاد على الرامِحِ والأعزلِ
أراد السماكين من النجوم وهما السماك الرامح والأعزل.
25 -فاليومَ قد أوردتُّكُم غَمرةً ** تجلونها عنكم فلا تنجلي
26 -دفعتُكم بالقول فاستخذِئوا ** من قبل أن أدفع بالمنصُل
الاستخذاء: الذل.
ـ [أحمد السويد] ــــــــ [05 - 07 - 2011, 01:57 ص] ـ
لا فض اللهُ فاك. أجدتَ، وقمعتَ الشويعر المعتدي.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [05 - 07 - 2011, 09:09 ص] ـ
بارك الله فيك يا أخي وجزاك خيرا.
وقد قرأت قصيدته قبل بضع سنين، وهممت أن أرد عليها ثم تركتها، ثم ألح علي بعض الإخوان بالرد عليه فبدأت هذه القصيدة قبل بضعة أشهر ولم أكملها، ثم أتممتها قبل بضعة أيام على عجل، وقد بقي فيها مجال واسع للقول، وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، وبالله التوفيق.
ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [10 - 07 - 2011, 09:58 ص] ـ
جزاك الله خيرا يا كهلاني على هذه القصيدة الفخمة ولقد قرأت ما قاء به ذاك الشاعر الأثيم عليه من الله ما يستحق فتعجبت والله من استهلاله قيئه بالشتم والطعن بعلماء السنة وما ذاك إلا حبا بالبدعة ونصرة لأهلها ...
لا أدري بأي دين ومنطق يصير -الطاعن في عثمان الشاتم لأصحاب محمد الهادم لعقيدة السلف الداعي إلى تكفيير الأمة-"عن مثله الحاضر لم ينجلِ"ولكنه الهوى أردى بصاحب القيء فهوى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ـ [جليس الصالحين] ــــــــ [13 - 09 - 2011, 09:25 م] ـ
أتقصد بعلماء السنة ذلك الذي شتتهم، وفرقهم، ورماهم بما هو أولى به -أعني التحزب-؟!
ونحن الآن على أعتاب معركته الطاحنة مع بعض مقربيه فيما مضى بعد أن لم يبقَ إلا هو لم يخرجه من السنة!!
ورحم الله سيد قطب وغفر له!
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [15 - 09 - 2011, 11:02 م] ـ
أتقصد بعلماء السنة ذلك الذي شتتهم، وفرقهم، ورماهم بما هو أولى به -أعني التحزب-؟!
ونحن الآن على أعتاب معركته الطاحنة مع بعض مقربيه فيما مضى بعد أن لم يبقَ إلا هو لم يخرجه من السنة!!
ورحم الله سيد قطب وغفر له!
أخي الكريم، هدانا الله وإياك إلى الحق ..
على فرض صحة ما تقول، أود منك أن تجيب على هذا التساؤل:
كيف تشنع على من ـ تراه ـ يرمي أهل السنة في هذا الزمان بالتحزب وغيره من التهم، ثم تترحم على من لم يسلم لسانه وقلمه من التجرؤ على بعض أنبياء الله عزوجل، وبعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟! ومن يرمي الأمة كلها في زمانه بالكفر والجاهلية وغير ذلك؟!
أليس هذا تعصبا للرجال دون الحق؟
إن كنت ترى فعل الأول غير صواب، فتتهجم عليه لذلك، فلم تترحم على الثاني في السياق نفسه، أما كان من الإنصاف أن تفعل مع الثاني ما فعلت مع الأول، إلا أن يكون جرم الثاني أهون في نظرك من جرم الأول ـ إن كان جرما ـ؟!
نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا للحق، ويرزقنا الثبات عليه ..