فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 12621

ـ [عائشة] ــــــــ [20 - 06 - 2010, 07:39 ص] ـ

البسملة1

مِنَ الكُتُبِ الَّتي صُنِّفَتْ في الخَيْلِ: كِتابُ «نجوم اللَّيل الطَّالعة على غُرَرِ الخَيْلِ» ، لمؤلِّفِه الأديبِ/ شهابِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ الحَسَنِ الحَيْمِيِّ الكَوْكَبانيِّ (المتوفَّى سنة 1151) .

عَرَضَ في كتابِهِ لصُنوفٍ من الخيلِ، بأسلوبٍ أدبيٍّ، مَزَجَ فيه بينَ النَّثْرِ، والشِّعْرِ، واعتمدَ علَى السَّجْعِ، وفُنونٍ من البديعِ.

وقد صدَر الكتابُ بتحقيق: عبد الله محمَّد الحبشيّ، عن هيئة أبوظبي للثَّقافةِ والتُّراث.

وأختارُ مِنْهُ هذه القِطْعَةَ؛ الَّتي يقولُ فيها -بعدَ ذِكْرِهِ (النَّجْدِيّ) ، وقد خَتَمَ بهِ؛ فكانَ آخِرَ ما ذَكَرَهُ مِنَ الخُيولِ في كتابِهِ-:

(وقد ذَكَرَ عُلَمَاءُ البَديعِ، في كلامِهِمُ الأَنِيقِ البَديعِ، أنَّ الخِتامَ هُوَ الباقي علَى الذِّهْنِ لأنَّه آخِرُ ما يُودَعُ مِنَ الألفاظِ السَّمع، فأردتُّ أنْ أتركَ ذِكْرَهُ مُرْتَسِمًا في الأذهانِ بَيْنَ هذِهِ الخَيْلِ الَّتي رَاقَ مِنْهَا في هذه النُّبْذَةِ الجَمْع، فعلَى هذا الجوادِ رُكْنُ هذا الْمُقْتَضَبِ يُبْنَى، وإنْ أخَّرْتُهُ في اللَّفظِ فَهُوَ مُقَدَّمٌ في الْمَعْنَى، فما تَأخَّرَ ذِكْرُهُ لتأخُّرِهِ عَنِ السَّبْقِ في الْمَيْدَانِ، ولَيْسَ هُوَ(السُّكَيْتُ) ولا (الفِسْكِلُ) يَوْمَ الرِّهَانِ، حاشَا اللهِ وكَلاَّ، فإِنَّهُ في الحَلْبةِ قَدْ جَلَّى، فَقَدْ عَلِمَ عالِمُ الغَيْبِ، أنَّ تأخُّرَهُ في الذِّكْرِ لا عَن نَقْصٍ وعَنْ عَيْبٍ، إلاَّ أنَّ لِكُلِّ أَوَّلٍ غيرِ اللهِ تعالَى آخِرا، ولِكُلِّ مَبْدَإٍ خِتامًا وماذا يضُرُّ الخِتامَ تَعَقُّبُهُ إذا كانَ فاخِرا، بَلْ مَاذَا يضُرُّ الجَوادَ تَأَخُّرُه في الذِّكْرِ، ومَجِيئُهُ في ذَيْلِ الكَلامِ وهو مِنْ أَوَّل وَهْلَةٍ علَى الفِكْرِ. أيَضُرُّ الطَّرْزَ كونُهُ مِنَ الأَكْمَامِ علَى الأطْرَافِ، أم يَضُرُّ الشَّريفَ قُعودُهُ في طَرَفِ القَوْمِ وقَدْ قيلَ: (الأَطْرَافُ منازِلُ الأشرافِ) ، فَبَيْعُ النَّفِيسِ آخِرُهُ أَغْلاهُ، وشَرابُ السُّكَّرِ آخِرُهُ أحْلاهُ، وعلَى آخِرِ الكَلِمَةِ يَظْهَرُ إعْرابُها، وبآخِرِ الغِزْلانِ يَتَبَيَّنُ تَفْضِيلُهَا إذا عَدَتْ (*) أسْرَابُهَا، وبِمُنتهَى السِّباقِ يُتَحقَّقُ الجَوَادُ في الْمَيْدَانِ، وكَمِ ازْدَادَ الثَّمَرُ طِيبًا بتأخُّرِ اقْتِطَافِهِ مِنَ الأغْصَانِ، وآخِرُ القَوْمِ في الهَزِيمَةِ أثْبَتُهُمْ جَنانا، وأقْطَعُهُمْ عِندَ الضِّرَابِ سَيْفًا وأطْعَنُ سِنَانا، والجَنَّةُ في الأُخْرَى، وهي أنفَسُ ما جَعَلَهُ له العَبْدُ ذُخْرا، ولولا الشَّاطِئُ لَمَا استُخْرِجُ العنبَرُ مِنَ البَحْرِ، ولولا طَرَفَا السِّمْطِ لَمَا ثَبَتَتِ القَلائِدُ في النَّحْرِ).

(*) ضُبِطَ في الكِتابِ: (عُدَتَّ) ، وأصْلَحْتُهُ إلَى: (عَدَتْ) . والله تعالى أعلمُ بالصَّوابِ.

ـ [أبو محمد النجدي] ــــــــ [28 - 06 - 2010, 04:25 ص] ـ

وما الخَيلُ إلاّ كالصّديق قليلةٌ .... وإن كَثُرت في عين من لا يجرّبُ

بوركت.

ـ [فهد الخلف] ــــــــ [04 - 07 - 2010, 02:10 ص] ـ

أوافق الأستاذة عائشة -حفظها الله- على تعديلها لكلمة (عدَتْ) لأنها مأخوذة من الفعل عدا يعدو عَدْوًا ... والتاء هنا علامة للتأنيث وهي ساكنة دائمًا إلا إذا التقت مع ساكن فحينئذٍ تكسر.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت