فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 12621

المظاهر الاجتماعية في المجموعة القصصية:"في قريتي"للقاص حسن الدراوي

ـ [حسن عبدالحميد الدراوي] ــــــــ [20 - 11 - 2010, 07:56 م] ـ

المظاهر الاجتماعية في المجموعة القصصية:

''في قريتي ''

القاص حسن عبد الحميد الدراوي

القاص حسن عبد الحميد الدراوي، قاص مصري يعيش في المملكة العربية السعودية منذ 1970 عمل في التّدرس والصّحافة ثمّ تفرغ للتأليف والكتابة والنشر. من مؤلفاته:

ـ في أدب الرسائل ـ رسلة إلى ولدي.

ـ في أدب الموعظة ـ هؤلاء ماتوا على طاعة.

ـ في الشعر ديوانين:* الأول: في وحدتي. * والثاني: في غربتي.

ـ في كتب القراءة والكتاب لماقبل الرحلة الإبتدائية: ـ

* إقرأ واكتب تهيئة وإعداد.

* القراءة والكتابة للمبتدئين

ـ في قصص الأطفال سلسلة روان ورناد: ـ

* طبع منها واحدة الصرة والحجر، والسلسلة مكونة من إثني عشر قصة.

وهناك مؤلفات تحت الطبع.

من مؤلفاته في مجال السّرديات ''في قريتي'' مجموعة خاصة جدًا. تعتمد الأصالة الواقعية. والبساطة السّردية، وتجنب المغالة overstatement تضم خمس قصص: الفنكات، صاحبي وأنا، مبروك يا سعدة، الشاعرة المفقودة، اليوم الحزين.

يقول القاص معلقا على مجموعته '' في قريتي '' (لأنني من القرية، ومازلت أنتمي إليها، آثرت أن أسجل كل ما يمت للقرية بصلة، أصف القرويين بطيبتهم، ومساكنهم البسيطة، وأحلامهم الكبيرة، ومدى تطور القرية عَلَى مرّ السنين الطويلة التي عاصرتها. سجلت هذه المعايشات الواقعية كلها في قصة سمَّيتها"في قريتي"، وفاءً وحبًّا لها.)

القصة في هذه المجموعة، وثيقة اجتماعية وثقافية. يحاول الكاتب من خلالها، أن يعكس بسلاسة وفنية، المظاهر الاجتماعية التي تبدو لغير المعتاد عليها، غريبة وبخاصة في زمان كزماننا. بينما هي لابن القرية، الذي عاش فيها، وألفها طوال مرحلة الطفولة، كما هو الأمر بالنسبة للقاص، فهي حميمية ورائقة وشيقة ... تذكره بفترة من حياته لا تنسى. فنحن إذًا أمام خمس وثائق اجتماعية عن مجتمع القرية الصغير، في الريف المصري.

ففي قصة الفلنكات ـ

وهي القصة الأولى في المجموعة ـ يقف القارئ على أوّل مظاهر التّحديث في القرية. إذ قرّرت السلطات الانجليزية ربط مستعمراتها بخط السّكك الحديدية لتتمكن من نقل جنودها وعتادها. ولتضمن التنقل السّريع بين مصر وفلسطين. ولكن الخطّ سيمر فوق أراض زراعية الشيء الذي أغضب المزارعين، كما أغضبتهم توابع هذا الخط: من دخول الغرباء، وانتشار عاداتهم وسلوكاتهم التي لاعهد للقرية بها.

لقصة تتمحور حول شخصية شحاثة، الذي أتمّ دراسته الابتدائية، وانتقل إلى قرية مجاورة لإتمام الإعدادي. ولكن قسوة المعلم، جعلته يفكر في ترك الدراسة، والتّفرغ لأعمال الأرض. إلا أنّ أمّه رفضت ذلك، وشجعته على الاستمرار. فكان يستأنس بتشجيعها. ويتخذ أمين أفندي؛ المهندس قدوة ومثالا.

شحاثة كان له أخ يسمى عبادة. اتّفق مع رفاقه على محاربة الاستعمار الإنجليزي. ومهاجمته في التل الكبير. وقرّر شحاثة أن يساعد أخاه في نقل الذّخائر. إلا أنّ إمام المسجد أثناه عن عزمه. فأنّبه والداه على ما اعتزم فعله وهو صغير.

ويتمّ شحاثة دراسته الثانوية ويصمم على التّوقف، لكن أمّه من جديد تصرّ أن يتمّ تعليمه فينتقل إلى المدينة ليكتشف عالمًا آخر مختلفا عمّا تعوده في القرية. وفي العطلة؛ اكتشف شحاثة أنّ خط السكك الحديدية المحاذي للتّرعة التي تخترق القرية قد غير معالم كثيرة. فحتّى الأهالي استأنسوا بالعمال وأكرموهم، ولم يعد هناك تخوف كما كان في السّابق.

وتكتمل فرحة أهل القرية بإكمال شحاتة دراسته العليا. وتبتهج القرية بعودة ابنها شحاتة يحمل شهادة تخرجه في كلية الآداب قسم تاريخ مع تعيينه عضوًا بهيئة التّدريس بالجامعة.

ربّما الأحداث لا تبدو هامّة للغاية، بصرف النظر عن خط السكك الحديدية. ولكن الأهمّ هو روح القرية، وكيف صورها القاصّ، من خلال معايشته، وانصرافه إليها:

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت