ـ [عائشة] ــــــــ [18 - 12 - 2010, 07:23 م] ـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقولُ د. محمود الطّناحيُّ -رحمه الله- مُعلِّقًا على ضَبْطِ الفعل (يحتمل) بضمِّ الياءِ:
(وهو خطأٌ يَقَعُ فيه كثيرٌ من النَّاسِ، يضُمُّونَ الياءَ، ويفتحونَ التَّاء والميم، مبنيًّا للمجهولِ. والصَّوابُ: فتح الياءِ مع كسرِ الميم، مبنيًّا للمعلومِ. قال الفيوميُّ في «المصباح المُنير» : «والاحتمال في اصطلاحِ الفقهاءِ والمتكلِّمين يجوزُ استعمالُه بمعنَى الوهم والجواز؛ فيكونُ لازِمًا، وبمعنَى الاقتضاء والتضمُّن؛ فيكون متعدِّيًا؛ مثل: احْتَمَلَ أن يكونَ كذا، واحْتَمَلَ الحالُ وُجوهًا كثيرةً» ) انتهى.
[نقلًا من «مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي» : (1/ 60) ] .
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [18 - 12 - 2010, 07:54 م] ـ
.. بَارَكَ اللهُ فِيكُم ..
وعليهِ .. يُقَالُ: هَذَا أَمرٌ مُحتَمِلٌ بِكَسرِ الميمِ.
وأمَّا قولُهم (يُحْتَمَلُ) فهُو مِن (احتُمِلَ) فَهُو (مُحتَمَلٌ) بفَتحِ الميمِ:
ومَعنَاهُ كما قالَ في (لِسان العَرَبِ: 4/ 230ـ مادَّة: ح م ل) :
«يُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا استَخَفَّهُ الغَضَبُ: قَد احْتُمِل وأُقِلَّ، قالَ الأَصمَعيُّ في الغَضَبِ: غَضِبَ فُلانٌ حتَّى احْتُمِلَ،
ويُقَالُ لِلَّذي يَحلُمُ عمَّن يَسبُّه: قَد احْتُمِلَ، فَهُو مُحتَمَلٌ، وقالَ الأزهريُّ في قَولِ الجعديِّ:
كَلِبًا مِن حِسِّ مَاءٍ مَسَّهُ
.وَأَفَانِينَ فُؤَادٍ مُحْتَمَل
أي: مُستَخِفٌّ مِن النَّشَاطِ، وقِيلَ: غَضبَانٌ.
الأزهريُّ عن الفَرَّاءِ: احْتُمِلَ إذَا غَضِبَ، ويكونُ بمعنَى: حَلُمَ» اهـ
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [18 - 12 - 2010, 08:18 م] ـ
شكرا لكم
يعني هل الخطأ لأن افتعل مستقبله يَفتَعِل لا غير؟ إذ لم أفهم وجه الخطأ.
ـ [عائشة] ــــــــ [19 - 12 - 2010, 10:38 ص] ـ
الأُستاذ/ أبا إبراهيم
جزاكَ اللهُ خيرًا علَى هذه الفائدةِ الحَسَنَةِ.
يبقَى النَّظَرُ في بيتِ النَّابغةِ الجعديِّ:
كَلِبًا مِن حِسِّ مَاءٍ مَسَّهُ وَأَفَانِينِ فُؤَادٍ مُحْتَمَلْ
فقد كُتِبَ في الموضعِ المُشارِ إليه في «اللِّسانِ» :
* كَلِبًا مِنْ حِسِّ ماءٍ قد مَسَّهُ *
وهُوَ غيرُ صَحيحٍ؛ لأنَّهُ مكسورُ الوَزْنِ.
وجاءَتِ الرِّوايةُ في «المعاني الكبير 12، 1133» -لابنِ قُتَيْبَةَ-:
* كَلِبًا مِنْ حِسِّ ما قَدْ مَسَّهُ *
قالَ ابنُ قُتيبةَ -رحمه اللهُ-:
(ويُرْوَى: مِنْ حِسِّ ماءٍ مسَّهُ) اه.
وجاءَ في «شرح القصائد السَّبع الطوال 584» -لأبي بكرٍ الأنباريِّ-:
(ومثلُه: قولُ الجعديِّ:
كَلِبًا مِنْ حِسِّ ما إنْ مَسَّهُ وَأَفَانِينِ فُؤَادٍ مُحْتَمَلْ) اه.
قالَ مُحقِّقه عبد السَّلام هارون -رحمه الله-:
(في «الحيوان» 2: 8، و «المعاني الكبير» 1133: «كَلِبٌ من حسِّ ما قَدْ مسَّهُ» . وأفانين الفُؤاد: ضروب النَّشاط. وفي الأصلين: «ماء» ، صوابُهُ ما أثْبَتُّ. و «إنْ» تُزادُ بعد «ما» المصدريَّة؛ كما في «المُغني» ) اه.
ويُنظَر: «ديوان النَّابغة الجعديِّ» : (116) ، ط. دار صادر.
الأُستاذ/ أمجد الفلسطيني
الأمرُ كما ذَكَرْتَ.
«افْتَعَلَ» مُضارِعُهُ «يَفْتَعِلُ» ؛ نحو: انتصَرَ = ينَتْصِرُ، واجتَمَعَ = يَجْتَمِعُ، وابْتَعَدَ = يَبْتَعِدُ.
واللهُ تعالَى أعلمُ.
ـ [طالب من طلابكم] ــــــــ [11 - 02 - 2011, 08:43 م] ـ
ومن الخطأ قولهم في تحمَّل (استحمل) فيقول مثلا أنا لا أستحمل كذا يريد بذلك أنه لا يتحمله
والصواب أن يقول لا أتحمله
والله أعلم
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [22 - 03 - 2011, 06:05 م] ـ
وعليه يكونُ ضبطُ قولِ صاحبِ مُوَطَّأَةِ الفصيح:
وكلها تقولُ فيه يَفْعُلُ بالضّم لكنْ في الصَّبا يَحْتَمِلُ
ولا تُضبطُ كما ضبطها المحققُ والمُصَحِّحُ (وهما الشيخانِ: الحَكَمِيُّ والدَّدَوْ الشنقيطي) بضم الياء وفتح الميم
أم الأمرُ على خلاف ما ذكرْت؟
ـ [صالح الصيعري] ــــــــ [27 - 03 - 2011, 07:05 ص] ـ
جزاكم الله تعالى خيرا ونفع بكم
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [30 - 01 - 2014, 10:24 م] ـ
شكر الله لكم.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)