فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 12621

ـ [احب العربية] ــــــــ [25 - 05 - 2011, 09:29 ص] ـ

البسملة1

ابن حزم

المولود 384هـ 994م

المتوفي 456هـ 1064م

نسبه:

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان ابن سفيان بن يزيد الفارسي.

مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب القرشي بالولاء الأندلسي الدار.

كان جده يزيد بن أبي سفيان المذكور أول أجداده إسلامًا، أما جده خلف فهو أول من دخل الأندلس من آبائه.

مولده:

ولد بقرطبة من بلاد الأندلس في شهر رمضان سنة 384هـ الموافقة لسنة 994م.

نشأته:

نشأ في نعمة وجاه عريض فقد كان أحمد أبوه عالمًا عظيمًا ووزيرًا من وزراء أبي عامر المنصور محمد.

وهكذا نشأ ابنه مثله إذ استوزره الخليفة عبدالرحمن بن هشام المستظهر بالله عندما بويع له بالخلافة سنة 414هـ ولما قتل الخليفة المذكور بعد أسابيع معدودة سجن ابن حزم مدة ثم وزر الخليفة المعتمد بالله هشام بن محمد بن عبدالملك بن عبدالرحمن الناصر.

ثقافته:

وبعد مدة استعفى من الوزارة وأقبل على الثقافة والعلم فدرس الحديث وفقهه مستنبطًا منها الأحكام من القرآن الكريم والسنة النبوية، كما رجع إلى الأخبار والسير من علوم التاريخ، كما شارك في العلوم العقلية كالمنطق حتى إنه ألف فيه كتابه (التقريب لحد المنطق) مبينًا له بأسلوب أهل العلم لا أهل الفلسفة.

درس في أول أمره كأمثاله في بلاد الأندلس الفقه المالكي قارئًا الموطأ للإمام مالك ثم درس المذهب الشافعي وتعصب له ثم ترك هذا كله وانتقل إلى هذا المذهب الظاهري الذي ابتدعه داود بن علي بن خلف الأصبهاني (202 - 270هـ) والذي كان في أول أمره من أكثر الفقهاء تعصبًا للمذهب الشافعي مثل تلميذه.

مذهبه:

قام ابن حزم بتنقيح مذهب داود وجادل عنه أشد المجادلة وألف الكتب في تفسيره. ثم اجتهد لنفسه واتخذ مذهبًا خاصًا وأقوالًا تفرد عن أستاذه داود حتى صار له أتباع يسمون (الحزمية) .

عرف ابن حزم بالجدل والمناظرة حتى إنه جادل الباجي الفقيه المالكي أشد مجادلة.

وحتى إنه كان من يقع في كبار أئمة المذهب فاجتمع عليه علماء عصره ورموه بالضلال وحذروا الحكام من فتنة فتعرض لسخط الولاة فعملوا على إيذائه وإبعاده حتى أحرق الخليفة ابن عباد كتبه.

فرحل إلى بلد تسمى (لبلة) من بلاد الأندلس فتوفى فيها.

مات ابن حزم فقيه الأدباء وأديب الفقهاء بعد أن ملأ دنياه وشغل أهل وقته وترك من تراثه ما سلم من الحرق والتضييع.

يتبع

ـ [احب العربية] ــــــــ [25 - 05 - 2011, 09:53 ص] ـ

شيوخه:

1 -أبو عمر أحمد بن الحسين.

2 -يحي بن مسعود.

3 -أبو الخيار مسعود بن سليمان الظاهري.

4 -يونس بن عبدالله القاضي.

5 -محمد بن سعيد بن سالي.

6 -عبدالله بن الربيع التميمي.

7 -عبدالله بن يوسف نامي.

8 -أحمد بن إسماعيل بن دليم الحضرمي.

9 -أحمد بن عمر بن أنس العذري المر.

أما تلاميذه فمنهم:

أبو عبدالله الحميدي، سريج بن محمد بن سريج المقبري، روى عنه ابنه أبو أسامة يعقوب، الابن الآخر: أبو سليمان المصعب، الوزير الإمام أبو محمد بن المغربي وغيرهم كثيرون.

ملامح مذهب ابن حزم:

أبطل ابن حزم كل ما لا يستند إلى القرآن والحديث ولم يأخذ إلا بظاهر لفظهما وأنكر التوسل بالأولياء ومذاهل بعض المتصوقة الذين ادعوا أن الولي أفضل من النبي والملائكة أو الذين قالوا: إن من عرف الله حق معرفته فقد سقطت عنه التكاليف والشرائع أو تأولوا بحلول الباري في أجسام خلقه، أو ذهبوا إلى تأويل كلام الله تعالى.

ويقول ابن حزم محذرًا:

فلا يغرنكم أهل الكفر والإلحاد ومن موه الكلام بغير برهان على خلاف ما أتى به كتاب الله وكلام نبيه فلا خير فيما سواهما.

فدين الله ظاهر لا باطن فيه وهو جهر لا سر تحته وكله برهان ولا مسامحة فيه. وكل ما يدعو أو يتبع بلا برهان فهو متهم، وكل من ادعى للديانة سرًا وباطنًا فهي دعاوى ومخارق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتم من الشريعة كلمة إلا أطلع أخص الناس به من زوجة أو ابنة أو ابن عم أو صاحب، ولا كان عنده عليه الصلاة والسلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه، ولو كتمهم شيئًا لما بلغ كما أُمر، ومن قال هذا فهو كافر.

فإياكم وكل قول لم تبن سبيله ولا وضح دليله وتعوجوا عما مضى عليه نبيكم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فالزموا ما نص عليه ربكم تعالى في القرآن بلسان عربي مبين لم يفرط فيه من شيء، تبيانًا لكل شيء. وما صح عن نبيكم برواية الثقاة من أئمة أصحاب الحديث مسند إليه عليه السلام، فهما طريقتان يوصلانكم إلى رضا ربكم عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت