فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 12621

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 07:32 ص] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه

وبعد

فلا يخفى أن المصدر يعمل عمل فعله على ما هو معروف في كتب النحو، ونظرنا في قول بعضهم: إنّ المصدر يتعدى كفعله، فإن كان الفعل متعديا بنفسه، فالمصدر كذلك، وإن كان متعديا بالحرف، فليكن المصدر مثله، وهكذا ...

والحق أن الشواهد المتكاثرة تؤيد هذا الكلام، نحو قوله تعالى: (( ولولا دفع الله الناس ) )، وقوله: (( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ) )وهو كثير.

ومن الشعر أمثلة كثيرة جدا أيضا، فمن ذلك:

أبت لي همتي وأبى بلائي وأخذي الحمد بالثمن الربيحِ

وإقحامي على المكروه نفسي .... وضربي هامةَ البطل المشيحِ

وقول لبيد رضي الله عنه:

حتى تهجر في الرواح وهاجها طلبَ المعقبِ حقَّه المظلومُ

والشواهد على هذا لا تكاد تحصى.

والشائع على الألسنة أنهم يقولون مثلا: رؤيتى لك وحبي لك وإكرامي لك، ومقتضى قاعدتنا أن يقال: رؤيتي إياك، وحبي إياك، وإكرامي إياك، ولا يخفى أنّ هذه اللام إنما تكون مع اسم الفاعل، نحو (( والقائلين لإخوانهم ) )، ويسمونها لام التقوية.

فلعل عند إخواننا -وفقهم الله-مزيد علم في نحو قولهم هذا، من سماع أو قياس صحيح!

لنا (حجتنا) ما جاء في الشواهد الكثيرة التي ذكرنا شيئا يسيرا منها.

والله تعالى أعلم.

ـ [عائشة] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 10:52 م] ـ

شَكَرَ اللهُ لكَ هذا الطَّرْحَ المُفيدَ.

قال ابنُ هشامٍ -رحمه الله- في «المُغني» :

(ومِنْها: اللاَّمُ المسمَّاةُ «لامَ التَّقويةِ» ؛ وهي المزيدةُ لتقويةِ عاملٍ ضعفَ؛ إمَّا بتأخُّرِه؛ نحو:(( هُدًى ورحْمَةً للَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبونَ ) )، ونحو: (( إِن كُنتُمْ للرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ) )، أو بكونِه فَرْعًا في العَمَلِ؛ نحو: (( مُصَدِّقًا لِّما مَعَهُمْ ) (( فعَّالٌ لِّما يُريدُ ) (( نَزَّاعةً للشَّوَى ) )، ونحو: (ضَرْبي لِزيدٍ حَسَنٌ) ، و (أنا ضاربٌ لعَمرٍو ) ) انتهى.

فذَكَرَ المصدرَ في قولِهِ: (ضَرْبي لِزيدٍ حَسَنٌ) ، وقد دخلتِ اللاَّمُ علَى معمولِهِ؛ لتقويةِ ضَعْفِهِ بكونِه فرعًا في العمَلِ.

ووجدتُّ له شواهِدَ؛ كقولِ الأعشَى الهمدانيِّ:

يا جُمْلُ ما حُبِّي لكُمْ زَائِلٌ * عنِّي ولا عَنْ كَبِدي نازِحُ

وقال الكُميتُ:

وإنِّي عَلَى حُبِّي لَهُمْ وتَطَلُّعي * إلَى نَصْرِهِمْ أَمْشِي الضَّرَاءِ وأختلُ

وقالَ جميلُ بثينةَ:

وقد قُلتُ في حُبِّي لَكُمْ وصَبابَتِي * مَحَاسِنَ شِعْرٍ ذِكرُهُنَّ يَطُولُ

ويقولُ جميلٌ -وقد عدَّاهُ تعديةَ فِعْلِهِ-:

ومن كانَ في حُبِّي بُثينَةَ يَمْتَري * فبَرقاءُ ذي ضالٍ عليَّ شَهيدُ

ويجوزُ أن يتَّصِلَ به الضَّميرُ؛ كقولِ جميلٍ -أيضًا-:

وقد كانَ حُبِّيكُمْ طريفًا وتالِدًا * وما الحُبُّ إلاَّ طارِفٌ وتليدُ

واللهُ تعالى أعلمُ.

ـ [عائشة] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 11:01 م] ـ

ولا يخفى أنّ هذه اللام إنما تكون مع اسم الفاعل، نحو (( والقائلين لإخوانهم ) )، ويسمونها لام التقوية.

لَمْ أهتدِ إلى موضعِ الشَّاهدِ في الآيةِ الكريمةِ؛ فلعلَّكَ تُوضِّحُهُ -مشكورًا-. وجزاكَ الله خيرًا.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [01 - 07 - 2010, 11:53 م] ـ

لَمْ أهتدِ إلى موضعِ الشَّاهدِ في الآيةِ الكريمةِ؛ فلعلَّكَ تُوضِّحُهُ -مشكورًا-. وجزاكَ الله خيرًا.

زادك الله فضلا وإحسانا!

مقصدي أنّ اللام مقيسة مع اسم الفاعل، على حدّ علمي، وقد أفدتِ-جزاك اللهُ خيرا-أنَّ الشأنَ كذلك مع المصدرِ أيضا، وكنتِ صادرة في ذلك عن شواهدَ ذكرتِها، فأحسن الله إليك، ونفع بك!

ـ [عائشة] ــــــــ [02 - 07 - 2010, 12:11 ص] ـ

الأُستاذ/ المجد

جزاكَ اللهُ خيرًا، وبارك فيكَ.

أمَّا عن استشكالي لموضعِ الشَّاهدِ في الآيةِ الَّتي تفضَّلْتَ بإيرادِها؛ فلأنِّي لا أرَى فيها شاهِدًا على ما ذَكَرْتَ؛ لأنَّ قولَه -عزَّ وجلَّ-: (( لإخوانهم ) )متعلِّقٌ بـ (( القائلينَ ) )، ولَيْسَتِ اللاَّمُ لامَ تقويةٍ؛ وإنَّما هي كاللاَّمِ في قولِهِ -سبحانَهُ-: (( وقالوا لإخوانِهِمْ ) ). والصَّوابُ أن يُستشهَدَ علَى ذلكَ بنَحْوِ ما ذَكَرَ ابنُ هشامٍ -رحمه الله- في النَّقلِ الَّذي أوردتُّه عنه. والله تعالى أعلمُ.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [02 - 07 - 2010, 12:21 ص] ـ

الأستاذة / عائشة،

دمتِ معلمةً، وجزاك الله خيرا!

الوهم منّي، والصحيح ما ذكرتِ.

ـ [تَقْوى] ــــــــ [05 - 07 - 2010, 02:14 ص] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [14 - 07 - 2010, 11:07 م] ـ

وليس مما نحن فيه هنا نحوُ قولِ الشاعرِ:

فما حبّي لطيبِ ترابِ أرضٍ ولكن حبُّ منْ وطِئ الترابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت