ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [11 - 04 - 2010, 01:24 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله ..
لا أخفي عليكم مدى حبي للقطط .. وقد كانت لدي في الفترة الماضية قطة أسميتها"الدُّغَيمةَ", وهو تصغير الدغماء .. وذات يوم إذ كنت عائدا من صلاة الجمعة إذا بي بجثتها أمام البيت هامدة سامدة .. وقفت مدهوشا من هول ما رأيت .. فترة .. ثم بكيت .. بعد يوم علمت من جارنا سبب موتها إذ رأى رجلا غريبا مر بسيارته مسرعا من أمام البيت .. فداس القطة المسكينة .. فخبّطتْ وخبّطتْ .. حتى إذا خرجت الروح .. هدأتْ وسكنتْ ..
وهذه محاولة متواضعة من متشاعر لرثاء القطة!! عسى أن تكون محاولة موفقة:
خَبِّروني كَيف أَفْعَلْ؟ عَلِّموني مَا الصَّنيعْ؟
ليسَ لي في الشِّعرِ باعٌ إنَّما قَولي وَضيعْ!
إنْ أصابَ القلبَ حزنٌ أو بَكَى مِثلَ الرَّضيعْ
كَيف لي تصويرُ هذا؟ كَيفَ لي صُنعُ البَديعْ؟
مَا بِهَا الألفاظُ تَخفى .. ما به المعنى يضيعْ؟
ها هِيَ"الدّغْمَاءُ" (1) باتَتْ دُونَ حِسٍّ أو حَسِيسْ
وَحدَها في وَسْطِ قبرٍ مَا لَهَا فِيه أَنيسْ
دَاسَهَا رَكْبٌ خَبيثٌ جَاهلٌ غِمْرٌ خَسيسْ
صَيَّرَ الله ضُحاهُ مِثلَ ليلٍ حَنْدريسْ
هَاجَ أَحزانًا بِقلبي قَد حَمى منها الوَطِيسْ
يا"دُغَيْمَا"قَد تركتيني أُقاسِمْكِ الحنينْ
إذْ أَسلتِ الدّمعَ يَحكِي قِصَّةَ اليومِ الحَزينْ
يَومَ أَنْ فَارَقْتِ قَلبا ظَلَّ يَعْصرُه الأنينْ
خِلْتُ سَاعَاتِي شهورًا خِلتُ أيامي سنينْ
فَارحميني .. وَلْتُجِبْني عن سؤالي يا"أمينْ" (2)
إِنْ أَصابَ القلبَ همٌّ أو بكى مثلَ الرّضيعْ
كيفَ لي تصويرُ هذا؟؟ فَلْتُجِبْ إِنِّي سَميعْ.
(1) الدغماء: اسم القطة المُرثاة.
(2) أمين: هو أخي وصديقي الشاعر أمين اللافي.
ـ [بتول] ــــــــ [11 - 04 - 2010, 02:00 ص] ـ
ها هِيَ"الدّغْمَاءُ" (1) باتَتْ دُونَ حِسٍّ أو حَسِيسْ
وَحدَها في وَسْطِ قبرٍ مَا لَهَا فِيه أَنيسْ
دَاسَهَا رَكْبٌ خَبيثٌ جَاهلٌ غِمْرٌ خَسيسْ
صَيَّرَ الله ضُحاهُ مِثلَ ليلٍ حَنْدريسْ
هَاجَ أَحزانًا بِقلبي قَد حَمى منها الوَطِيسْ
أراكَ أثخنتَ الوصفَ على من تسبَّبَ بالحادثِ، فلتدعو له بالهدايةِ والتجاوزِ عن الخطيئةِ.
وليرحمنا الخالقُ، فكم من الأرواحِ أُزهقتْ، وكم من البلايا أُهطِلتْ، فلتجعلِِ المصابَ في شَحنِ الهممِ لِوصْلِ القممِ، ولليقينِ والتَّسليمِ بضعفِ البشرِ أمامَ القدَرِ.
أُسعدتَ أيُّها الكريمُ!
ـ [عائشة] ــــــــ [11 - 04 - 2010, 08:20 ص] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أعانكم اللهُ.
ولعلَّكَ تأذن لي بهذا التَّعليق اليسير:
-أبياتُكَ من مجزوءِ الرَّمَل، ولَوْ فَصَلْتَ بينَ شَطْرَيْ كُلِّ بَيْتٍ؛ لكانَ أفضَلَ.
خَبِّروني كَيف أَفْعَلْ؟ ... عَلِّموني مَا الصَّنيعْ؟
ليسَ لي في الشِّعرِ باعٌ ... إنَّما قَولي وَضيعْ!
إنْ أصابَ القلبَ حزنٌ ... أو بَكَى مِثلَ الرَّضيعْ
وهكذا ... إلخ.
- (صَيَّرَ الله ضُحاهُ مِثلَ ليلٍ حَنْدريسْ)
لَمْ أجِدْ كلمة (حَندريس) ، ولعلَّكَ تقصِدُ: (الحِنْدِس) ؛ وهو: الظُّلمة، واللَّيل الشَّديد الظُّلمة.
- (هَاجَ أَحزانًا بِقلبي قَد حَمى منها الوَطِيسْ)
لعلَّ الصَّواب: (حَمِيْ مِنْها الوَطِيسْ) ، وسُكِّنَتْ ياءُ (حَمِيَ) ضرورةً.
- (يَومَ أَنْ فَارَقْتِ قَلبا ظَلَّ يَعْصرُه الأنينْ)
هنا كسرٌ، لا يُصلِحُهُ إلاَّ إسكانُ راء (يعصرُه) ضرورةً.
والله أعلمُ.
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [11 - 04 - 2010, 09:35 ص] ـ
ما شاء الله.
بارك الله فيك أخي الكريم / محمد بن عامر.
ونحن صديقان.
فلي ثلاث عشرة قطة , تحت رعايتي:) وكلكم مسؤول عن رعيته.
وأكثر ما أحزنني أحد هذه القطط (مكث أسبوعا) في مكانه لا يتحرك , من مرضه.
ثم مات!.
وآخر أطلق عليه أحد الأصدقاء (رصاصةً من خدرق) فأبقاه يومين معذبا ً ثم مات.
والجيل بعد الجيل يأتي.
وهناك -ستُ قطط- غير الآنف ذكرُهم , لا أدري أين هم:)
ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [16 - 04 - 2010, 12:13 ص] ـ
الأخت بتول:
صدقتِ في ما قلتِ ..
وأدعو الله أن يغفر لنا جميعا ويرحمنا ويدخلنا جنته بسلام آمنين ..
وقد كانت هذه محاولة بسيطة ومتسرعة لكتابة قصيدة .. فما إن أظفر بكلمات موزونة حتى أدونها دونما نظر أو تمحيص في المعنى .. فعذرا يا صاحبي المتهور -يا قاتل القطة-!!
وعذرا للجميع.
ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [16 - 04 - 2010, 12:27 ص] ـ
الأخت عائشة:
جزاك الله خيرا على تعليقاتك الموفقة ..
وفيما يتعلق بالحندريس .. فقد حصل لي اللبس مع (الحندس) كما تفضلتم .. ولكن يبدو أني ارتجلت هذا اللفظ!! مما يعني أن لدينا"رؤبة"جديد في العصر الحديث!! (ابتسامة) .
أما الكسر في (يعصره) فهو يحتاج طبيبا خبيرا .. فحبذا لو جبرتموه!
وشكرا.
ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [16 - 04 - 2010, 12:45 ص] ـ
أخي أبا همام البرقاوي:
شكرا لك .. ومرحبا بك أخا وصديقا .. وعلّنا ننشئ معا (جمعية حقوق القطط) !!!
ولكن كيف تكون القطط تحت رعايتك وأنت لا تدري أين هم؟! أرجو الاهتمام أكثر, (ابتسامة عريضة)
أما أنا فلي ثلاث قطط الآن .. أجدهن في استقبالي كلما عدت إلى البيت ..
نسأل الله السلامةَ للجميع .. والإعانةَ للعمل فيما يرضيه .. والبعدَ عما يغضبه.
ودمتم سالمين.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)