فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 12621

ـ [الحريري] ــــــــ [22 - 02 - 2012, 09:03 ص] ـ

وكان عبيد الله بن عبد الله يقول أفصح بيت له قوله:

وَتَماسَكْتُ حين زَعْزَعِني الدَّهْرُ ... الْتِماسًا مني لِتَعْسِي وَنكْسِي

لا والله ما هو بفصيح، لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر، لا يخلو - على الحقيقة - أمر هؤلاء من اعتقاد إله آخر مع الله أو من سب الله. ينبغي على المرء أن يعود نفسه على مقت هذه العادة الخبيثة عند هؤلاء الشعراء، وهي كثرة سب الدهر والأيام والزمان، وأكثره كذب، يتقلبون في النعم ظهورا لبطون، ويدعون الفاقة والفقر، ويقولون ما لا يفعلون، والله المستعان، وسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

أصل هذا الحديث منازعة في موضوع (ويجري القصيد(تقييد جميل الشعر) (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=6504 ) ) ثم أفردت في حديث مستقل.

* المشرف *

ـ [عائشة] ــــــــ [22 - 02 - 2012, 12:31 م] ـ

قالَ الشَّاعِرُ محمود سامي الباروديُّ -رحمه الله- في مقدِّمة ديوانِهِ:

(وقد يَقِفُ النَّاظِرُ في ديواني هذا عَلَى أبياتٍ قُلْتُها في شَكْوَى الزَّمانِ، فيظنُّ بي سُوءًا، مِنْ غَيرِ رَوِيَّةٍ يُجِيلُها، ولا عِذْرَةٍ يَسْتَبِينُها، فإنِّي إِنْ ذَكَرْتُ الدَّهْرَ؛ فإنَّما أقصدُ به العالَم الأرضِيَّ؛ لكونِهِ فيه؛ مِن قَبِيلِ ذِكْرِ الشَّيءِ باسمِ غَيرِهِ لِمُجاورتِهِ إيَّاهُ؛ كقوله تعالَى:(( واسْأَلِ القَرْيَةَ ) )؛ أي: أهلَ القريةِ، وكما قالَ أبو كبيرٍ عامِرُ بنُ حُلَيْسٍ الهُذَلِيُّ:

عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وبَيْنَهَا ... فَلَمَّا انقَضَى ما بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ

فإنَّه أرادَ بِسَعْيِ الدَّهْرِ: سَعْيَ أَهْلِ الدَّهْرِ بالنَّمائمِ، والوِشاياتِ، فلمَّا انقضَى ما كان بينهما من الوَصْلِ؛ سَكَنوا، وتركوا السِّعايةَ. ولهذا أمثلةٌ كثيرةٌ) انتهى.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [22 - 02 - 2012, 03:47 م] ـ

وكما قالَ أبو كبيرٍ عامِرُ بنُ حُلَيْسٍ الهُذَلِيُّ:

عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وبَيْنَهَا ... فَلَمَّا انقَضَى ما بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ

ليس هذا الشعر لأبي كبير لا نقلا ولا عقلا، أما النقل فالأبيات هذه مشهورة، وهي لأبي صخر الهذلي، وقد اختارها أبو تمام في حماسته، واختارها صاحب الحماسة البصرية، وصاحب الزهرة، وأنشدها ابن قتيبة في الشعر والشعراء، والقصيدة أنشدها بتمامها أبو علي القالي في أماليه عن ابن دريد وابن الأنباري، وغير هؤلاء كثير، كلهم ينسبونها لأبي صخر.

وأما العقل فإن أبا كبير شاعر جاهلي، وهذا الشعر ليس جاهليا ولا يشبه شعر الجاهليين، بل هو لأبي صخر الهذلي وهو شاعر إسلامي، وهو عبد الله بن سالم السهمي الهذلي من شعراء الدولة الأموية.

وقد وقع في بعض كتب المتأخرين نسبة الأبيات لأبي كبير، وليس هذا بشيء.

ـ [أبو سعد المصري] ــــــــ [22 - 02 - 2012, 09:04 م] ـ

لا والله ما هو بفصيح، لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر، لا يخلو - على الحقيقة - أمر هؤلاء من اعتقاد إله آخر مع الله أو من سب الله. ينبغي على المرء أن يعود نفسه على مقت هذه العادة الخبيثة عند هؤلاء الشعراء، وهي كثرة سب الدهر والأيام والزمان، وأكثره كذب، يتقلبون في النعم ظهورا لبطون، ويدعون الفاقة والفقر، ويقولون ما لا يفعلون، والله المستعان، وسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

جزاك الله خيرا يا أخي

ولكن

تقصد أن الله هو الدهر اسما؟

لأن المعلوم أن الدهر ليس من أسماء الله وإنما معنى حديث (( أنا الدهر ) )، أي مصرف الدهر ومقلبه

أما عن البيت فلا أعلم حقيقة هل هذا من المنهي عنه أم لا، لأن المسألة فيها تفصيل، ولم أستطع أن أحدد إذا كان هذا داخلا في سب الدهر المنهي عنه أم لا

إن شاء الله سأسأل بعض أهل العلم

ولا أقصد الجدال، وإنما أنا أحب أن تكون المسألة محققة لدي

بارك الله فيك

ـ [أبو سعد المصري] ــــــــ [22 - 02 - 2012, 09:24 م] ـ

ليس هذا الشعر لأبي كبير لا نقلا ولا عقلا، أما النقل فالأبيات هذه مشهورة، وهي لأبي صخر الهذلي، وقد اختارها أبو تمام في حماسته، واختارها صاحب الحماسة البصرية، وصاحب الزهرة، وأنشدها ابن قتيبة في الشعر والشعراء، والقصيدة أنشدها بتمامها أبو علي القالي في أماليه عن ابن دريد وابن الأنباري، وغير هؤلاء كثير، كلهم ينسبونها لأبي صخر.

وأما العقل فإن أبا كبير شاعر جاهلي، وهذا الشعر ليس جاهليا ولا يشبه شعر الجاهليين، بل هو لأبي صخر الهذلي وهو شاعر إسلامي، وهو عبد الله بن سالم السهمي الهذلي من شعراء الدولة الأموية.

وقد وقع في بعض كتب المتأخرين نسبة الأبيات لأبي كبير، وليس هذا بشيء.

جزاك الله خيرا

نعم المشهور أنها لأبي صخر ولا أظن أن أحدا يماري في هذا

ولكن ذكر ابن الأثير هذا البيت في (( المثل السائر ) )ونسبه لأبي كبير

فهل هناك ما يمنع أن يكون قد توارد البيت أم ماذا؟

أم أن قول صاحب (( كتاب الفلك الدائر على المثل السائر ) ):

(( قال ابن الأثير في تفسير بيت أبي صخر الهذلي:

عجبت لسعي الدهر بيني وبينها ... فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر ))

معناه أن ابن الأثير وهم في نسبته إلى أبي كبير فصحح النسبة دون الإشارة إلى ذلك؟

بارك الله فيك

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت