فهرس الكتاب

الصفحة 7470 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [05 - 12 - 2010, 10:24 ص] ـ

البسملة1

[سئل العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-] :

ما هي البدع؟

[فأجاب] :

البدعة قال فيها رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلَّم-:"إيَّاكم ومُحدَثاتِ الأمور، فإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار" (1) .

وإذا كان كذلك: فإن البدَع -سواء كانت ابتدائيَّة، أم استمراريَّة-؛ يأثمُ مَن تلبَّس بها؛ لأنها كما قال الرسول -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"في النَّار"؛ أعني: أن الضَّلالة هذه تكون سببًا للتعذيب في النَّار، وإذا كان الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- حذَّر أمَّته من البِدع؛ فمُقتضى ذلك أنها مَفسدةٌ محضة؛ لأن الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- عمَّم ولم يُخصص؛ قال:"كل بدعةٍ ضلالة".

ثم إن البدع -في الحقيقة- هي انتقاد غير مباشر للشريعة الإسلاميَّة؛ لأن معناها -أو مقتضاها- أن الشريعة لم تتم، وأن هذا المبتدِع أتمَّها بما أحدَثَ من العبادة التي يتقرَّب بها إلى الله -كما زعم-.

فعليه نقول: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

والواجب: الحذر من البدع -كلها-، وألا يتعبَّد الإنسان إلا بما شرعه الله ورسوله -صلى اللهُ عليه وسلم-؛ ليكون إِمامَه حقيقة؛ لأن مَن سلك سبيل بدعةٍ؛ فقد جعل المبتدِع إمامًا في هذه البدعة دون رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلم-

والله وليُّ التوفيق.

(1) أبو داود في السنة (4607) ، وابن ماجه في المقدمة (42) ، وزيادة"كل ضلالة في النار"عن النسائي في العيدين (1578) .

المصدر:"المجموع الثمين" (1/ 28 - 29) ، بواسطة:"فتاوى علماء البلد الحرام" (984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت