أجدت وأحسنت، بارك الله فيكم، وأحسن إليكم، ورحم العلامة ابن سحمان.
وَامْنَحْ وِدَادَكَ أَهْلَ الوُِدَِّ إِنْ وَادَدُوا
مِنْكَ الوِدَادَ عَلَى التَّأْبِيدِ وَالدَّأَبِ
لعل صوابها:"إن وَدِدوا"، وأصلها:"إن ودّوا"، وفك المضعَّف جائز ضرورة، فمنه قول قعنب بن أم صاحب -وهو قعنب بن ضمرة- في قصيدته النونية الرائعة:
مهلا أعاذلَ قد جرَّبتِ من خُلُقي ** أنِّي أجودُ لأقوام وإن ضَنِنوا
أي: وإن ضَنُّوا.
والله تعالى أعلم.
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [30 - 07 - 2011, 08:49 م] ـ
بارك الله في كل من قرأ، ومن استمع، ومن نازع وأفاد ..
جزاكم الله خيرا جميعا ..
والصحيح في البيت ما تفضلت به أخي (صالح) ، وليس يصحُّ فيه ضبطي (واددوا) بالألف وزنًا، فلا بدَّ من حذف الألف ليستقيم الوزن ..
وقد كنت في شك من ضبطي لهذه الكلمة، وإنما ضبطت الأبيات ـ هنا ـ من التسجيل الصوتيِّ، إذ لم يكن الديوان بين يديَّ فأرجعَ إليه ..
وكنت وقفت على طبعتين للديوان، إحداهما بعناية (عبد الرحمن الرويشد) والأخرى بعناية (أبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري) !! وكلتا الطبعتين تحتاجان إلى مراجعة ومزيد عناية، وقد خلتا في الغالب من الشكل والضبط، مع ما فيهما من الأخطاء الطباعية وغير الطباعية، والله المستعان ..
أما مسألة (جواز فك المضعف ضرورة) كما تفضلت، فقد نظم مهذب الدين المهلبي في مجموعه (نظم الفرائد وحصر الشرائد ـ ص: 187) ما يجوز للشاعر ارتكابه ضرورة، فقال:
تعلم فنحو من ثلاثين خصلة ... تجوز إذا ما الشاعر اضطر في النظم
وذكر منها:
وفك لإدغام وإدغام فكه ...
ثم قال في شرح ذلك:
(وأما قولي:(وفك لإدغام) فأردت إظهار المدغم، كقول أبي النجم:
الحمد لله العلي الأجلل
أراد: الأجلِّ).
وذكر بعد ذلك بيت قعنب الذي تفضلت به ..
والله تعالى أعلم ..
وجزاكم الله خيرا ..