ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:03 م] ـ
(( لا مجد إلا مجد العلم، ولا شرف إلا شرف التقوى، ولا عظمة إلا عظمة الآخذين بيد الإنسانية البائسة رحمة بها, وحنانا عليها.
أولئك هم الأمجاد، وأولئك الذين يفخر الفاخرون بالاتصال بهم والانتماء إليهم، وأولئك هم المفلحون. )) ص322
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:03 م] ـ
وفي مقال عن"الغناء العربي"كتب:
(( الغناء بقية خواطر النفس التي عجز عن إبرازها اللسان، فأبرزتها الألحان ) )ص343
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:04 م] ـ
نائية"الحاسد والمحسود"يقول عنها المنفلوطي:
(( لو عرف المحسود ما للحاسد عنده من يد وما أسدى إليه من نعمة لأنزله من نفسه منزلة الأوفياء المخلصين، ولوقف بين يديه تلك الوقفة التي يقفها الشاكرون بين أيدي المحسنين.
لا يزال صاحب النعمة ضالا عن نعمته لا يعرف لها شأنا، ولا يقيم لها وزنا، حتى يدله الحاسد عليها بنكرانها، ويرشده إليها بتزييفها والغض منها، فهو الصديق في ثياب العدو والمحسن في صورة المسيء )) ص361
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:05 م] ـ
وفي مقال"المقامر"يبيّن العجب من حال هذا الجشع:
(( إن كنت لم تسمع في حياتك باجتماع النقيضين وتلاقي الضدين, فاعلم أن المقامر في آن واحد أجشع الناس وأزهد الناس، فلولا حبه المال لما هان عليه أن يبذل راحته وشرفه وحياته في سبيله، ولولا زهده فيه لما أقدم باختياره على تبديده على مائدة القمار لا لغاية يطلبها, ولا لمأرب يسعى إليه. ) )ص373
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:06 م] ـ
وغدا نكمل إن شاء الله
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:06 م] ـ
من المقالات الرائعة الجميلة المبينة مقال للمنفلوطي بعنوان"خطبة الحرب"موجه إلى المجاهدين في ليبيا ... وفيه يقول المنفلوطي حاثَّا على الإقدام والشجاعة: (ص428)
(( المستميت لا يموت والمستقتِلُ لا يُقتل, ومن يهلك في الإدبار أكثر ممن يهلك في الإقدام, فإن كنتم لا بد تطلبون الحياة فانتزعوها من بين ماضغي الموت ) )
ثم تابع قائلًا:
(( إن كتّاب التاريخ قد علقوا أقلامهم بين أناملهم, ووضعوا صحائفهم بين أيديهم, وانتظروا ماذا تملون عليهم من حسنات أو سيئات, فأملوا عليهم من أعمالكم ما يترك في نفوسهم مثل ذلك الأثر الذي تجدونه في نفوسكم عندما تقرءون تلك الصحائف البيضاء التي سجلها التاريخ لأولئك الأبطال العظماء.
موتوا اليوم أعزاء قبل أن تموتوا غدا أذلاء.
موتوا قبل أن تطلبوا الموت فيعوزكم, وتنشدوه فيعجزكم.
موتوا اليوم شهداء في ساحة الحرب تكفنكم ثيابكم, وتغسلكم دماؤكم, وتصل عليكم ملائكة الرحمن قبل أن يسبق قضاء الله فيكم, فيموت أحدكم فلا يجد بجانبه مسلما يصلي عليه صلاة الجنازة, ثم يرافق نعشه إلى قبره حتى يودعه حفرته, ويخلي بينه وبين ربه.
إن الشيخين أبا بكر وعمر والفارسين خالدا وعليا والأسدين حمزة والزبير والفاتحين سعدا وأبا عبيدة والمهاجرين طارق بن زياد وعقبة بن نافع وجميع حماة الإسلام وذادته السابقين الأولين, المجاهدين الصابرين, يشرفون عليكم اليوم من علياء السماء؛ لينظروا ماذا تصنعون بميراثهم الذي تركوه في أيديكم, فامضوا لسبيلكم واهتكوا بأسيافكم حجاب الموت القائم بينكم وبينهم, وقولوا لهم: إنا بكم لاحقون، وإنا على آثاركم لمهتدون.
إن هذا اليوم له ما بعده, فلا تسلموا أعناقكم إلى أعدائكم؛ فإنكم إن فعلتم لن يعبد الله بعد اليوم على ظهر الأرض أبدا ))
وقبل ذلك يقول -رحمه الله: (( احفروا لأنفسكم بسيوفكم قبورا, فالقبر الذي يحفر بالسيف لا يكون حفرة من حفر النار.
لا تطلبوا المنزلة بين المنزلتين، ولا الواسطة بين الطرفين، ولا العيش الذي هو بالموت أشبه منه بالحياة, بل اطلبوا إما الحياة أبدا وإما الموت أبدا ))
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:07 م] ـ
أقول: كنت قد قرأت كتاب المنفلوطي هذا عام 1427 هـ، وقرأت فيه مقالًا رائعًا بعنوان"الناشئ الصغير"فكتبتُ أنا على طرة المقال ما يلي: (ص516)
"من لم يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن من البان لسحرًا) فهذه الكلمات التالية أعز شرح له، وأجمل تبييين له، وأفضل من تمثل به"ا. هـ فأرجو مراجعة هذا المقال فإنه عظيم.
وفيه يقول المنفلوطي:
(( لا أريد أن أقول: إن الغنى علة فساد الأخلاق، وأن الفقر علة صلاحها، ولكن الذي أستطيع أن أقوله عن تجربة واستقراء: إني رأيت كثيرًا من أبناء ناجحين، ولم أر إلاّ قليلًا من أبناء الأغنياء عاملين.
إن العلوم والمعارف والمُخترعات والمُكتشفات، والمدنية الحديثة بأجمعها حسنة من حسنات الفقر، وثمرة من ثمراته، وما المداد الذي كتبت به المُصنفات ودونت به الآثاء إلا دموع البؤس والفاقة، وما الآراء السامية والأفكار الناضجة التي رفعت شأن المدنية الحديثة إلى مستواها الحاضر إلا أبخرة الأدمغة المُحترفة بنيران الهموم والأحزان، وما انفجرت ينابيع الخيالات الشعرية، والتصورات الفنية، إلا من صدوع القلوب الكبيرة، والأفئدة الحزينة، وما أشرقت شموس الذكاء والعقل في مشارق الأرض ومغاربها إلاّ من ظُلمات إلا كواخ الحقيرة والزوايا المهجورة، وما نبغ النابغون من فلاسفة وعلماء وحكماء وأدباء إلاَّ في مهود الفقر وحجور الإملاق، ولولا الفقر ما كان الغني، ولولا الشقاء ما وجدت السعادة )) ا. هـ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)