فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 12621

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:08 م] ـ

قال المنفلوطي - بعد أن قص قصة امرأة وجدها الشُرَطُ ميتة بسبب الجوع: (530)

(( فما أعظم جريمة الأمة التي لا يموت فيها جوعًا غير شرفائها وأعفائها ) )

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:09 م] ـ

وفي مقال (اللفظ والمعنى) وهذه الثنائية المشكلة على بعض الناس، يقول المنفلوطي: (ص602)

(( لا يضطرب اللفظ إلا لأن معناه مضطرب في نفس صاحبه، ولا يغمض إلا لأن معناه غامض في نفسه، ومحال أن يعجز الفاهم عن الإفهام، ولا المتأثر عن التأثير، ولا المقتنع عن الإقناع، وما البيان إلا المرآة التي ترتسم فيها صورة النفس، فحيث تكون النفس جميلة فهو جميل، أو قبيحة فهو قبيح، أو مضيئة فهو مضيء، أو مظلمة فهو مظلم، فإذا استطعنا أن نتصور مرآة تكذب في تمثيل الصورة الماثلة أمامها، استطعنا أن نتصور بيانا يختلف في وصفه عن وصف نفس صاحبه. ) )

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:10 م] ـ

وفي مقالٍ عن"الضمير"يقول المنفلوطي: (ص620)

(( أتدري ما هو الخُلُق عندي؟

هو شعور المرء أنه مسؤول أمام ضميره عما يجب أن يفعل.

لذلك لا أسمي الكريم كريما حتى تستوي عنده صدقة السر وصدقة العلانية، ولا العفيف عفيفا حتى يعف في حالة الأمن كما يعف في حالة الخوف، ولا الصادق صادقا حتى يصدق في أفعاله كما يصدق في أقواله، ولا الرحيم رحيما حتى يبكي قلبه قبل أن تبكي عيناه، ولا المتواضع متواضعا حتى يكون رأيه في نفسه أقل من رأي الناس فيه. ))

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:12 م] ـ

وفي كلمة له عن"الاعتدال"يقول - رحمه الله:

(( الاعتدال:

بين الجبن والتهور منزلة هي الشجاعة والإقدام، وبين البخل والإسراف منزلة هي الكرم، وبين العفو والانتقام منزلة هي العقوبة، وبين العجز والجهل منزلة هي الحكمة، فليكن من أفضل ما تأخذ به نفسك التريث والتثبت عند النظر في الفرق بين مشتبه الفضائل والرذائل، واعلم أنك لا تزال كريما حتى تنفق مالك في غير موضعه فإذا أنت مسرف، وأنك لا تزال حليما حتى تغضب للباطل فإذا أنت جهول، وأنك لا تزال جبانا حتى تقاتل عن عرضك وشرفك فإذا أنت شجاع، وأن كل الناس يعرفون الفضائل والرذائل ويفهمون معانيها، أما إدراك الفروق بين مشتبهاتها ونظائرها فتلك رتبة العقلاء الأذكياء )) ص 680

وفي كلمة أخرى له عن"الشقاء"قال: (ص682)

(( الشقاء:

السبب في شقاء الإنسان أنه دائما يزهد في سعادة يومه ويلهو عنها بما يتطلع إليه من سعادة غده، فإذا جاء غده اعتقد أن أمسه كان خيرا من يومه، فهو لا ينفك شقيا في حاضره وماضيه. ))

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [09 - 07 - 2011, 05:14 م] ـ

هذا آخر ما تسير جمعه من كتاب (النظرات والعبرات) للمنفلوطي

والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم

وكتب:

ابن المهلهل

1432/ 8/6 هـ

ببريدة الميمونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت