فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463981 من 466147

يَقُولُ: وَلَا يَشُكُّ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي حَقِيقَةِ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَوْلُهُ: {وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضُ النِّفَاقِ، وَالْكَافِرُونَ بِاللَّهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} .

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَقُولُ: حَتَّى يُخَوِّفُنَا بِهَؤُلَاءِ التِسْعَةِ عَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا أَضَلَّ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ الْقَائِلِينَ فِي خَبَرِ اللَّهِ عَنْ عِدَّةِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ: أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْمَثَلِ حَتَّى يُخَوِّفُنَا بِذِكْرِ عِدَّتِهِمْ، وَيَهْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونِ، فَازْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ إِيمَانًا {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ} مِنْ خَلْقِهِ فَيَخْذُلُهُ عَنْ إِصَابَةِ الْحَقِّ {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} مِنْهُمْ، فَيُوَفِّقُهُ لِإِصَابَةِ الصَّوَابِ.

{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ} مِنْ كَثْرَتِهِمْ

{إِلَّا هُوَ}

يَعْنِي اللَّهَ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا النَّارُ الَّتِي وَصَفْتُهَا إِلَّا تَذْكِرَةً ذُكِّرَ بِهَا الْبَشَرُ، وَهُمْ بَنُو آدَمَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {كَلَّا} لَيْسَ الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَكْفِي أَصْحَابَهُ الْمُشْرِكِينَ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ حَتَّى يُجْهِضَهُمْ عَنْهَا. ثُمَّ أَقْسَمَ رَبُّنَا تَعَالَى فَقَالَ: {وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}

يَقُولُ: وَاللَّيْلِ إِذْ وَلَّى ذَاهِبًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} دُبُورُهُ: إِظْلَامُهُ.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ {إِذْ أَدْبَرَ} وَبَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ: (إِذَا دَبَرَ) .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت