فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463964 من 466147

{والمؤمنون} أي لا يرتاب الذين رسخ الإيمان عندهم لما رأوا من الدلائل التي جعلتهم في مثل ضوء النهار {وليقول الذين} استقر {في قلوبهم مرض} أي شك أو نفاق وإن قل ، ونزول هذه السورة قبل وجود المنافقين علم من أعلام النبوة ، ولا ينكر جعل الله تعالى بعض الأمور علة لمصالح ناس وفساد آخرين ، لأنه لا يسأل عما يفعل على أن العلة قد تكون مقصودة لشيء بالقصد الأول ، ثم يرتب عليها شيء آخر يكون قصده بالقصد الثاني تقول: خرجت من البلد لمخالفة أكثر ومخافة الشر لا يتعلق بها الغرض {والكافرون} أي ويقول الراسخون في الكفر الجازمون بالتكذيب المجاهرون به الساترون لما دلت عليه الأدلة من الحق {ماذا} أي أي شيء {أراد الله} أي الملك الذي له جميع العظمة {بهذا} : أي العدد القليل في جنب عظمته {مثلاً} أي من جهة أنه صار بذلك مستغرباً استغراب المثل ، أو أن ذلك إشارة إلى أنه ليس المراد به ظاهره بل مثل لشيء لم يفهموه وفهموا أن بين استجماعه للعظمة وهذا العدد عناداً ، وما علموا أن القليل من حيث العدد قد يكون أعظم بقوته من الكثير العدد ، ويكون أدل على استجماع العظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت