فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463710 من 466147

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.، وَالضَّمُّ وَالْكَسْرُ فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنْ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ التَّأْوِيلِ فَرَّقَ بَيْنَ تَأْوِيلِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَّغَنَا الْكِسَائِيُّ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى {وَالرُّجْزَ} فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْأَصْنَامُ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} يَقُولُ: السَّخَطُ وَهُوَ الْأَصْنَامُ.

عَنْ قَتَادَةَ، {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} إِسَافٌ وَنَائِلَةُ، وَهُمَا صَنَمَانِ كَانَا عِنْدَ الْبَيْتِ يَمْسَحُ وُجُوهَهُمَا مَنْ أَتَى عَلَيْهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْتَنِبَهُمَا وَيَعْتَزِلَهُمَا

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرُّجْزُ: آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ؛ أَمَرَهُ أَنْ يَهْجُرَهَا، فَلَا يَأْتِيهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَالْمَعْصِيَةَ وَالْإِثْمَ فَاهْجُرْ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّجْزِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا تُعْطِ يَا مُحَمَّدُ عَطِيَّةً لَتُعْطَى أَكْثَرَ مِنْهَا.

عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: هُوَ الرِّبَا الْحَلَالُ، كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً

[وقال] هُمَا رِبَوَانِ: حَلَالٌ، وَحَرَامٌ؛ فَأَمَّا الْحَلَالُ: فَالْهَدَايَا، وَالْحَرَامُ: فَالرِّبَا

[وعنه] {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} قَالَ: هِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، وَلِلنَّاسِ عَامَّةً مُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا تَمْنُنْ عَمَلَكَ عَلَى رَبِّكَ تَسْتَكْثِرُ

عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} قَالَ: لَا يَكْثُرُ عَمَلُكَ فِي عَيْنِكَ، فَإِنَّهُ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَأَعْطَاكَ قَلِيلٌ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَضْعَفْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الْخَيْرِ.

وَوَجَّهُوا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَا تَمْنُنْ} أَيْ لَا تَضْعَفْ، مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبْلٌ مَنِينٌ: إِذَا كَانَ ضَعِيفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت