فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46274 من 466147

وَإِنَّمَا الْكَلَامُ مُوَجِّهٌ مَعْنَاهُ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ الْمَفْهُومُ، حَتَّى تَأْتِي دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ؛ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُسَلِّمًا لِلْحَجَّةِ الثَّابِتَةِ بِذَلِكَ.

وَلَا خَبَرَ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُهِيَ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ، وَلَا دَلَالَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ. وَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ الْخَبَرِ عَلَى مَا مَضَى ذِكْرُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ وَعَمَّنْ ذُكِرَ بَعْدَهَا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، دُونَ النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ عَنْهُمْ.

فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ صَحِيحٌ، فَإِنَّ فِي اسْتِحَالَةِ الشَّكِّ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْجَحِيمِ، وَأَنَّ أَبَوَيْهِ كَانَا مِنْهُمْ، مَا يَدْفَعُ صِحَّةَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ إِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَنْهُ صَحِيحًا، مَعَ أَنَّ ابْتِدَاءَ اللَّهِ الْخَبَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} بِالْوَاوِ بِقَوْلِهِ: وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ، وَتْرَكِهِ وَصْلَ ذَلِكَ بِأَوَّلِهِ بِالْفَاءِ، وَأَنْ يَكُونَ: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ، وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ , أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تُسْأَلُ} ، أَوْلَى مِنَ النَّهْيِ، وَالرَّفْعُ بِهِ أَوْلَى مِنَ الْجَزْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت