فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460347 من 466147

ومن قوله لها وللأرض: {ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْها} [فصلت: 11] .

ومن قولهما: {أَتَيْنَا طَآئِعِين} [فصلت: 11] .

ومن قضائهن سبع سماوات في يومين.

ومن وحيه في كل سماء أمرها.

كل ذلك تفصيل لأمور لم يشهدوها ولم يعلموا عنها بشيء ، ومن ضمنها قضاؤه سبع سماوات ، فكان كله علت سبيل الإخبار لجماعة الكفار.

وعقبه بقوله: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم} [فصلت: 12] فكان مقتضى هذا الإخبار وموجب هذا التقدير من العزيز العليم ، أن يصدقوا أو أن يؤمنوا. وهذا من خصائص كل إخبار يكون مقطوعاً بصدقه من كل من هو واثق بقوله: يقول الخبر ، وكان لقوة صدقه ملزم لسامعه ، ولا يبالي قائله بقبول السامع له أو إعراضه عنه.

ولذا قال تعالى بعد ذلك مباشرة {فإِنْ أَعْرَضُواْ} أي بعد إعلامهم بذلك كله ، فلا عليك منهم: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود} [فصلت: 13] .

وحيث إن الله خاطبهم هنا {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ} فكان هذا أمر لفرط صدق الإخبار به ، كالمشاهد المحسوس الملزم لهم؟

وقد جاءت السنة وبينت تلك الكيفية أنها سبع طباق بين كل سماء ، والتي تليها مسيرة خمسمائة عام ، وشمل كل سماء وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام.

وقد يقال: إن الرؤية هنا في الكيفية حاصلة بالعين محسوسة ، ولكن في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج حيث عرج به ورأى السبع الطباق ، وكان يستأذن لكل سماء. ومشاهدة الواحد من الجنس كمشاهدة الجميع ، فكأننا شاهدناها كلنا لإيماننا بصدقه صلى الله عليه وسلم ، ولحقيقة معرفتهم إياه صلى الله عليه وسلم في الصدق من قبل. والعلم عند الله تعالى.

قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21)

لى: {واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت