فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460346 من 466147

وعلى كلام القرطبي يرد السؤال الأول ، إذا كان ذلك على جهة الإخبار ، فكيف يجعل الخبر دليلاً على خبر آخل لا يدرك إلا بالسمع؟

والجواب عن ذلك مجملاً مما تشير إليه آيات القرآن الكريم كالآتي:

أولاص: أن تساؤل ابن كثير هل يتلقى ذلك من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس ، لا محل له لأنه لا طريق إلا النقل فقط ، كما قال تعالى:

{مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف: 51] أي آدم. فلم نعلم كيف خلق ولا كيف سارت الروح في جسم جماد صلصال ، فتحول إلى جسم حساس نام ناطق.

وأما قول القرطبي: إنه على جهة الإخبار لا المعاينة ، فهو الذي يشهد له القرآن.

ويجيب القرآن على السؤال الوارد عليه ، وذلك في قوله تعالى: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العالمين وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وأوحى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 9 - 13] .

لأن الله تعالى خاطب هنا الكفار قطعاً لقوله: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] .

وخاطبهم بأمور مفصلة لم يشهدوها قطعاً من خلق الأرض في يومين ، ومن تقدير أقواتها في أربعة أيام ومن استوائه إلى السَّماء وهي دخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت