فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460345 من 466147

وقد تقدم تفصيل ذلك في أكثر من موضع للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، وهنا سياق هذه البراهين للرد على المكذبين بالبعث ، ولكن في هذا السياق إشكال فيما يبدو كبير وهو قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً} [نوح: 15] .

وإذا كان السياق للاستدلال بالمعلوم المشاهد على المجهول الغيبين فإن خلق الإنسان أطواراً محسوس مشاهد ومسلم به ، وإنبات الإنسان من الأرض بإطعامه من نباتها وإحيائها بعد موتها واهتزاها وإنباتها النبات أمر محسوس.

ويمكن أن يقال للمخاطب: كما شاهدت خلق الإنسان من عدم وتطوره أطواراً ، وشاهدت إحياء الأرض الميتة ، فإن الله الذي خلقك وأحيا لك الأرض الميتة قادر على أن يعيدك ويخرجك منها إخراجاً.

ولكن كيف تقول: وكما شاهدت خلق السماوات سبعاً طباقاً فإن القادر على ذلك قادر على بعثك. والحال أن الإنسان لم يشاهد خلق السماوات سبعاً طباقاً ، ولا رأى كيف خلقها الله سبعاً طباقاً ، والإشكال هنا هو كيف قيل لهم: {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ} .

والكيف للحال والهيئة ، وهم لم يشاهدوها كما قال تعالى: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف: 51] .

وكيف يستدلون بالمجهور عندهم على المغيب عنهم؟

وهنا تساءل ابن كثير تساؤلاً وارداً ، وهو قوله: {طِبَاقاً} أي واحدة فوق واحدة ، وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس ، مما علم من التسيير والكسوفات. وأظنه يعني التسيير من السير ، فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضاً ، فأدناها القمر في السَّماء الدنيا وذكر الكواكب السبعة في السماوات السبع ، وكلام أهل الهيئة ولم يتعرض للإشكال بحل يركن إليه.

وقال القرطبي: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْاْ} كيف على جهة الاخبار لا المعاينة.

كما تقول: ألم تر كيف فعلت بفلان كذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت