فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460331 من 466147

بيان الآيات كونية للاستدلال بها على ما يوجب توقير الله وتعظيمه - جل شأَنه - والمعنى: أَلم تشاهدوا أَيها القوم عظمة الله، وكمال قدرته فيما أَبدع من آيات كونية، وتنظروا إِليها نظر تفكر واعتبار، كيف خلق الله العظيم سبع سموات متطابقة من غير مماسَّة، بعضها فوق بعض، وهي في غاية الإِحكام والإِتقان وإِبداع الصنع، كما قال - سبحانه - في سورة الملك (مَا تَرىَ فيِ خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُت) الآية (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا) ليزيل ظلمة اللَّيل تمكينًا للنَّاس من أَداءِ مهامهم وفق ما تدعوا إِليه شئون حياتهم."قال الفخر: القمر في السماءِ الدنيا وليس في السماوات بأَسرها"وإِنما قال: فيهن لأَنها محاطة بالسماوات كلها، فما فيها يكون كأنه في جميعها، وقدَّر - سبحانه القمر - منازل وبروجًا وفاوت نوره، فتارة يزداد حتى يتناهى ثم يتناقص حتى يستتر؛ ليدل على مضي الشهور والأَعوام كما قال تعالى: (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) .

(وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) أَي: كأَنها مصباح مضيء لوجه الأَرض وسائر الآفاق كما يستضيئون بالسرج في بيوتهم ليبصروا في ضوئها ما يحتاجون إِليه. ولما كان نور الشمس أَشد وأَتم وأَكمل في الانتفاع به من نور القمر عبَّر عنها بالسراج لأَنه يضيءُ بنفسه، وعبر عن القمر بالنور لأَنه يستمد نوره من غير، ويؤيد هذا - كما قيل - ما تقرر في علم الفلك من أَن نور الشمس ذاتي فيها، ونور القمر عرض مستمد من نورها، وتلك ولا شك آيات ناطقة بالقدرة البالغة، والعظمة الكاملة التي تدعو إِلى توقير الله وتعظيمه.

18،17 - {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت