فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458331 من 466147

فالمشاهد والصور والظلال لهذا اليوم تختلف في سورة المعارج عنها في سورة الحاقة , باختلاف طابعي السورتين في عمومه . مع اتحاد الحقيقة الرئيسية التي تعرضها السورتان في هذه المشاهد .

ومن ثم فقد تناولت سورة المعارج - فيما تناولت - تصوير النفس البشرية في الضراء والسراء , في حالتي الإيمان والخواء من الإيمان . وكان هذا متناسقا مع طابعها"النفسي"الخاص:فجاء في صفة الإنسان (إن الإنسان خلق هلوعا . إذا مسه الشر جزوعا , وإذا مسه الخير منوعا . إلا المصلين , الذين هم على صلاتهم دائمون . . الخ. .

واستطرد السياق فصور هنا صفات النفوس المؤمنة وسماتها الظاهرة والمضمرة تمشيا مع طبيعة السورة وأسلوبها: (إلا المصلين . الذين هم على صلاتهم دائمون . والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم . والذين يصدقونبيوم الدين . والذين هم من عذاب ربهم مشفقون . إن عذاب ربهم غير مأمون . والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والذين هم لآماناتهم وعهدهم راعون . والذين هم بشهاداتهم قائمون . والذين هم على صلاتهم يحافظون ...) . .

ولقد كان الاتجاه الرئيسي في سورة الحاقة إلى تقرير حقيقة الجد الصارم في شأن العقيدة . ومن ثم كانت حقيقة الآخرة واحدة من حقائق أخرى في السورة , كحقيقة أخذ المكذبين أخذا صارما في الأرض ; وأخذ كل من يبدل في العقيدة بلا تسامح . . فأما الاتجاه الرئيسي في سورة المعارج فهو إلى تقرير حقيقة الآخرة وما فيها من جزاء , وموازين هذا الجزاء . فحقيقة الآخرة هي الحقيقة الرئيسية فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت