فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460327 من 466147

وحاصل المعنى: أَن نوحًا - عليه السلام - كان كلما دعاهم إِلى دين الحق ليظفروا بمغفرة ربهم عطَّلوا مسامعهم عن سماع الدعوة فجعلوا فيها أصابعهم على الكناية أَو على الحقيقة.

وبالغوا في التغطي بثيابهم كراهة النظر إِليه، ولئلا يعرفهم فيدعوهم إِلى ترك الكفر الذي أَقاموا عليه، وتمسكوا به، واستكبروا عن اتباعه - عليه السلام - والانقياد لدعوته استكبارًا عظيمًا ليسوا أَهلا له.

{ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) } أَي: إِني دعوتهم تارة بعد أُخرى ومرة عقب غيرها. يعني أَنها دعوات متتابعة، على وجوه متخالفة، وأَساليب متغايرة، بعد أَن دعاهم في أَوقات متنوعة، وفي ذلك تعميم لوجوه الدعوة بعد تعميم أَوقاتها، و (ثُمَّ) لتفاوت وجوه الدعوة وأَساليبها لا للتراخي الزمني وقوله سبحانه: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) يشعر بأَن الجهر وقع مسبوقًا بالسر وهو الأليق بمن همُّه الاستجابة؛ لأَنه أَقرب إِليها لما فيه من اللطف بالمدعو عند دعوته به: أَي: أَنه - عليه السلام - افتتح الدعوة بالمناصحة في السر فلما لم يقبلوا ثنَّى بالمجاهرة، فلما لم تؤَثر ثلَّث بالجمع بين الإِسرار والإِعلان.

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }

المفردات:

(يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) : غزيرًا متتابعًا، وهي من صيغ المبالغة التي يشترك فيها المذكر والمؤنث.

(وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ) : أَي حدائق وبساتين.

التفسير:

10 - {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت