فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460325 من 466147

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) }

المفردات:

(فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا) : تباعدا من الإِيمان وإِعراضًا عنه.

(جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ) : سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة، ووضع أَناملهم فيها كناية عن ذلك.

(وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ) : بالغوا في التغطي بها، واستغشى على وزن استفعل. والصيغة تدل على المبالغة لما فيها من الطلب.

(وَأَصَرُّوا) أي: أَكبوا وأَقاموا على الكفر والمعاصي، من الإِصرار على الذنب: وهو الامتناع من الإِقلاع عنه وأَصله من الصَّرة. وهي الشدة.

التفسير

6،5 - {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) } :

يخبر الله - عز وجل - عن عبده ورسوله نوح - عليه السلام - أَنه توجه إِليه - سبحانه - مناجيًا وحاكيًا له بقصد الشكوى - وهو أَعلم بحاله - ما لقي من قومه، وصبره عليهم، وما جرى بينه وبينهم من القليل والقال في تلك المدد الطوال، بعد ما بذل في الدعوة غاية المجهود، وجاوز في الإِنذار كل حد معهود، وسلك معهم مختلف الحيل بعزم وتصميم فلم يُجْدِ

معهم كل ذلك نفعًا، ولم يؤث ثمرا، حكى كل هذا لربه مناجيًا وشاكيًا فقَال: (رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا) أَي: دعوتهم إلي الإِيمان والطاعة دعاءً متواصلا. شغل ليلي ونهاري من غير فتور ولا توان امتثالا لأَمرك (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا) أَي: هَرَبًا مني وبعدا عني، وعما نصحتهم به، ودعوتهم إِليه، وإِسناد الزيادة إِلى الدعاء لسببيته لها على سبيل المجز، كما في قوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت