فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460315 من 466147

هؤلاء القادة لم يكتفوا بالضلال . . (ومكروا مكرا كبارا) . مكرا متناهيا في الكبر . مكروا لإبطال الدعوة وإغلاق الطريق في وجهها إلى قلوب الناس . ومكروا لتزيين الكفر والضلال والجاهلية التي تخبط فيها القوم . وكان من مكرهم تحريض الناس على الاستمساك بالأصنام التي يسمونها آلهة: (وقالوا:لا تذرن آلهتكم) . . بهذه الإضافة: (آلهتكم) لإثارة النخوة الكاذبة والحمية الآثمة في قلوبهم . وخصصوا من هذه الأصنام أكبرها شأنا فخصوها بالذكر ليهيج ذكرها في قلوب العامة المضللين الحمية والاعتزاز . . (ولا تذرن ودا , ولا سواعا , ولا يغوث , ويعوق , ونسرا) . . وهي أكبر آلهتهم التي ظلت تعبد في الجاهليات بعدهم إلى عهد الرسالة المحمدية .

وهكذا تلك القيادات الضالة المضللة تقيم أصناما , تختلف أسماؤها وأشكالها , وفق النعرة السائدة في كل جاهلية ; وتجمع حواليها الأتباع , وتهيج في قلوبهم الحمية لهذه الأصنام , كي توجههم من هذا الخطام إلى حيث تشاء , وتبقيهم على الضلال الذي يكفل لها الطاعة والانقياد: (وقد أضلوا كثيرا) ككل قيادة ضالة تجمع الناس حول الأصنام . . أصنام الأحجار . وأصنام الأشخاص . وأصنام الأفكار . . سواء !! للصد عن دعوة الله , وتوجيه القلوب بعيدا عن الدعاة , بالمكر الكبار , والكيد والإصرار !

الدرس الثالث:24 - 28 نوح يدعو على قومه وغرقهم ويدعو لوالديه وللمؤمنين

هنا انبعث من قلب النبي الكريم نوح - عليه السلام - ذلك الدعاء على الظالمين الضالين المضلين , الماكرين الكائدين:

(ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) . .

ذلك الدعاء المنبعث من قلب جاهد طويلا , وعانى كثيرا , وانتهى - بعد كل وسيلة - إلى اقتناع بأن لا خير في القلوب الظالمة الباغية العاتية ; وعلم أنها لا تستحق الهدى ولا تستأهل النجاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت