وقال بعضهم: ملَّ نوح عليه السلام من دعوة قومه وضجر، واستولى عليه الغضب، ودعا ربه لتدمير قومه وقهرهم، وحكم بظاهر الحال أن المحجوب الذي غلب عليه الكفر لا يلد إلا مثله، فإن النطفة التي تنشأ من النفس الخبيثة المحجوبة، وتتربى بهيئاتها المظلمة، لا تقبل إلا نفساً مثلها، كالبذر الذي لا ينبت إلا من صنفه وسنخه. انتهى.
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} قال ابن جرير: أي: ربِّ اعفُ عني، واستر عليّ ذنوبي وعلى والديّ، {وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً} قال ابن جرير: أي: لمن دخل مسجدي ومصلاي، مصلياً مؤمناً بواجب فرضك عليه. وقيل: بيتي منزلي.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً} أي: هلاكاً وخساراً. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 16 صـ 232 - 237}