فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460231 من 466147

وقرأ الأشهب: ولا يغوثا ويعوقا بتنوينهما.

قال صاحب اللوامح: جعلهما فعولاً ، فلذلك صرفهما.

فأما في العامة فإنهما صفتان من الغوث والعوق بفعل منهما ، وهما معرفتان ، فلذلك منع الصرف لاجتماع الفعلين اللذين هما تعريف ومشابهة الفعل المستقبل.

انتهى ، وهذا تخبيط.

أما أولاً ، فلا يمكن أن يكونا فعولاً ، لأن مادة يغث مفقودة وكذلك يعق ؛ وأما ثانياً ، فليسا بصفتين من الغوث والعوق ، لأن يفعلا لم يجئ اسماً ولا صفة ، وإنما امتنعا من الصرف لما ذكرناه.

وقال ابن عطية: وقرأ الأعمش: ولا يغوثا ويعوقا بالصرف ، وذلك وهم لأن التعريف لازم ووزن الفعل. انتهى.

وليس ذلك بوهم ، ولم ينفرد الأعمش بذلك ، بل قد وافقه الأشهب العقيلي على ذلك ، وتخريجه على أحد الوجهين ، أحدهما: أنه جاء على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف عند عامة العرب ، وذلك لغة وقد حكاها الكسائي وغيره ؛ والثاني: أنه صرف لمناسبة ما قبله وما بعده من المنون ، إذ قبله {وداً ولا سواعاً} ، وبعده {ونسراً} ، كما قالوا في صرف {سلاسلاً} و {قواريرا قواريرا} لمن صرف ذلك للمناسبة.

وقال الزمخشري: وهذه قراءة مشكلة ، لأنهما إن كانا عربيين أو أعجميين ففيهما منع الصرف ، ولعله قصد الازدواج فصرفهما لمصادفته أخواتهما منصرفات {وداً ويعوق ونسراً} ، كما قرئ: {وضحاها} بالإمالة لوقوعه مع الممالات للازدواج. انتهى.

وكان الزمخشري لو يدر أن ثم لغة لبعض العرب تصرف كل ما لا ينصرف عند عامتهم ، فلذلك استشكلها.

{وقد أضلوا} : أي الرؤساء المتبوعون ، {كثيراً} : من أتباعهم وعامتهم ، وهذا إخبار من نوح عليه السلام عنهم بما جرى على أيديهم من الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت