فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460221 من 466147

{يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} ولذلك شرع الاستغفار في الاستسقاء. و {السماء} تحتمل المظلة والسحاب ، والمدرار كثير الدرور ويستوي في هذا البناء المذكر والمؤنث ، والمراد بال {جنات} البساتين.

{مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} لا تأملون له توقيراً أي تعظيماً لمن عبده وأطاعه فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمها إياكم ، و {لِلَّهِ} بيان للموقر ولو تأخر لكان صلة ل {وَقَاراً} ، أو لا تَعتقدون له عظمة فتخافوا عصيانه ، وإنما عبر عن الاعتقاد بالرجاء التابع لأدنى الظن مبالغة.

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} حال مقررة للإنكار من حيث إنها موجبة للرجاء فإنه خلقهم {أَطْوَاراً} أي تارات ، إذ خلقهم أولاً عناصر ، ثم مركبات تغذي الإِنسان ، ثم أخلاطاً ، ثم نطفاً ، ثم علقاً ، ثم مضغاً ، ثم عظاماً ولحوماً ، ثم أنشأهم خلقاً آخر ، فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى فيعظمهم بالثواب وعلى أنه تعالى عظيم القدرة تام الحكمة ، ثم أتبع ذلك ما يؤيده من آيات الآفاق فقال:

{أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سموات طِبَاقاً وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً} أي في السماوات وهو في السماء الدنيا وإنما نسب إليهن لما بينهن من الملابسة. {وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} مثلها به لأنها تزيل ظلمة الليل عن وجه الأرض كما يزيلها السراج عما حوله.

{والله أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض نَبَاتاً} أنشأكم منها فاستعير الإِنبات للإنشاء لأنه أدل على الحدوث والتكون من الأرض ، وأصله {أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض} إنباتاً فنبتم نباتاً ، فاختصره اكتفاء بالدلالة الالتزامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت