{أنها} : الضمير للقصة ، و {لظى نزاعة} : تفسير لها أو للنار الدال عليها ، {عذاب يومئذ} و {لظى} بدل من الضمير ، و {نزاعة} خبر إن أو خبر مبتدأ ، و {لظى} خبر إن: أي هي نزاعة ، أو بدل من {لظى} ، أو خبر بعد خبر.
كل هذا ذكروه ، وذلك على قراءة الجمهور برفع نزاعة.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً ترجم عنه الخبر. انتهى.
ولا أدري ما هذا المضمر الذي ترجم عنه الخبر وليس هذا من المواضع التي يفسر فيها المفرد الضمير ، ولولا أنه ذكر بعد هذا أو ضمير القصة ، لحملت كلامه عليه.
وقرأ ابن أبي عبلة وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم وحفص واليزيدي: في اختياره نزاعة بالنصب ، فتعين أن يكون لظى خبراً لأن ، والضمير في إنها عائد على النار الدال عليها عذاب ، وانتصب نزاعة على الحال المؤكدة أو المبينة ، والعامل فيها لظى ، وإن كان عاملاً لما فيه من معنى التلظي ، كما عمل العلم في الظرف في قوله:
أنا أبو المنهال بعض الأحيان ...
أي: المشهور بعض الاحيان ، أو على الاختصاص للتهويل ، قاله الزمخشري ، وكأنه يعني القطع.
فالنصب فيها كالرفع فيها ، إذا أضمرت هو فتضمر هنا ، أعني تدعو ، أي حقيقة يخلق الله فيها الكلام كما يخلقه في الأعضاء ، قاله ابن عباس وغيره ، تدعوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
وقال الزمخشري: وكما خلقه في الشجرة.
انتهى ، فلم يترك مذهب الاعتزال.
وقال الخليل: مجاز عن استدنائها منهم وما توقعه بهم من عذابها.
وقال ثعلب: يهلك ، تقول العرب: دعا الله ، أي أهلكك ، وحكاه الخليل عن العرب ، قال الشاعر:
ليالي يدعوني الهوى فأجيبه ...
وأعين من أهوى إليّ رواني
وقال آخر:
ترفع للعيان وكل فج ...
طباه الدعى منه والخلاء
يصف ظليماً وطباه: أي دعاه والهوى ، والدعى لا يدعوان حقيقة ، ولكنه لما كان فيهما ما يجذب صاراً داعيين مجازاً.