قال الحسن: تسير الجبال مع الرياح ، ثم تنهد ، ثم تصير كالعهن ، ثم تنسف فتصير هباء.
وقرأ الجمهور: {ولا يسئل} مبيناً للفاعل ، أي لا يسأله نصرة ولا منفعة لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده.
وقال قتادة: لا يسأله عن حاله لأنها ظاهرة.
وقيل: لا يسأله أن يحمل عنه من أوزاره شيئاً ليأسه عن ذلك.
وقيل: شفاعة.
وقيل: حميماً منصوب على إسقاط عن ، أي عن حميم ، لشغله بما هو فيه.
وقرأ أبو حيوة وشيبة وأبو جعفر والبزي: بخلاف عن ثلاثتهم مبنياً للمفعول ، أي لا يسأل إحضاره كل من المؤمن والكافر له سيما يعرف بها.
وقيل: عن ذنوب حميمه ليؤخذ بها.
{يبصرونهم} : استئناف كلام.
قال ابن عباس: في المحشر يبصر الحميم حميمه ، ثم يفرّ عنه لشغله بنفسه.
وقيل: يبصرونهم في النار.
وقيل: يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السؤال والطلب.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون يبصرونهم صفة ، أي حميماً مبصرين مصرفين إياهم. انتهى.
و {حميم حميماً} : نكرتان في سياق النفي فيعمان ، ولذلك جمع الضمير.
وقرأ قتادة: يبصرونهم مخففاً مع كسر الصاد ، أي يبصر المؤمن الكافر في النار ، قاله مجاهد.
وقال ابن زيد: يبصر الكافر من أضله في النار عبرة وانتقاماً وحزناً.
{يود المجرم} : أي الكافر ، وقد يندرج فيه المؤمن العاصي الذي يعذب.
وقرأ الجمهور: {من عذاب} مضافاً ؛ وأبو حيوة بفتحها.
{وصاحبته} : زوجته ، {وفصيلته} : أقرباؤه الأدنون ، {تؤويه} : تضمه أنتماء إليها ، أو لياذاً بها في النوائب.
{ثم ينجيه} : عطف على {يفتدي} : أي ينجيه بالافتداء ، أو من تقدم ذكرهم.
وقرأ الزهري: تؤويه وتنجيه بضم الهاءين.
{كلا} : ردع لودادتهم الافتداء وتنبيه على أنه لا ينفع.