فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459169 من 466147

دم الزق عنا واصطفاق المزاهر

والظاهر أن قوله: {في يوم} متعلق بتعرج.

وقيل: بدافع ، والجملة من قوله: {تعرج} اعتراض.

ولما كانوا قد سألوا استعجال العذاب ، وكان السؤال على سبيل الاستهزاء والتكذيب ، وكانوا قد وعدوا به ، أمره تعالى بالصبر ، ومن جعله من السيلان فالمعنى: أنه أشرف على الوقوع ، والضمير في {يرونه} عائد على العذاب أو على اليوم ، إذا أريد به يوم القيامة ، وهذا الاستبعاد هو على سبيل الإحالة منهم.

{ونراه قريباً} : أي هيناً في قدرتنا ، غير بعيد علينا ولا متعذر ، وكل ما هو آت قريب ، والبعد والقرب في الإمكان لا في المسافة.

{يوم تكون} : منصوب بإضمار فعل ، أي يقع يوم تكون ، أو {يوم تكون السماء كالمهل} كان كيت وكيت ، أو بقريباً ، أو بدل من ضمير نراه إذا كان عائداً على يوم القيامة.

وقال الزمخشري: أو هو بدل من {في يوم} فيمن علقه بواقع. انتهى.

ولا يجوز هذا ، لأن {في يوم} وإن كان في موضع نصب لا يبدل منه منصوب لأن مثل هذا ليس من المواضع التي تراعي في التوابع ، لأن حرف الجر فيها ليس بزائد ولا محكوم له بحكم الزائد كرب ، وإنما يجوز مراعاة المواضع في حرف الجر الزائد كقوله:

يا بني لبينى لستما بيد ...

إلا يداً ليست لها عضد

ولذلك لا يجوز: مررت بزيد الخياط ، على مراعاة موضع بزيد ، ولا مررت بزيد وعمراً ، ولا غضبت على زيد وجعفراً ، ولا مررت بعمرو أخاك على مراعاة الموضع.

فإن قلت: الحركة في يوم تكون حركة بناء لا حركة إعراب ، فهو مجرور مثل {في يوم} .

قلت: لا يجوز بناؤه على مذهب البصريين لأنه أضيف إلى معرب ، لكنه يجوز على مذهب الكوفيين ، فيتمشى كلام الزمخشري على مذهبهم إن كان استحضره وقصده.

{كالمهل} : تقدم الكلام عليه في سورة الدخان ، {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} ، كما في القارعة ، لما نسفت طارت في الجو كالصوف المنفوش إذا طيرته الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت