فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459168 من 466147

{والروح} ، قال الجمهور ؛ هو جبريل ، خص بالذكر تشريفاً ، وأخر هنا بعد الملائكة ، وقدم في قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} وقال مجاهد: ملائكة حفظة للملائكة الحافظين لبني آدم ، لا تراهم الحفظة كما لا نرى نحن حفظتنا.

وقيل: الروح ملك غير جبريل عظيم الخلقة.

وقال أبو صالح: خلق كهيئة الناس وليسوا بالناس.

وقال قبيصة بن ذؤيب: روح الميت حين تقبض إليه ، الضمير عائد على الله تعالى ، أي إلى عرشه وحيث يهبط منه أمره تعالى.

وقيل: إليه ، أي إلى المكان الذي هو محلهم وهو في السماء لأنها محل بره وكرامته ، والظاهر أن المعنى: أنها تعرج في يوم من أيامكم هذه ، ومقدار المسافة أن لو عرجها آدمي خمسون ألف سنة ، قاله ابن عباس وابن إسحاق وجماعة من الحذاق منهم القاضي منذر بن سعيد.

فإن كان العارج ملكاً ، فقال مجاهد: المسافة هي من قعر الأرض السابعة إلى العرش ؛ ومن جعل الروح جنس أنواع الحيوان ، قال وهب: المسافة من وجه الأرض إلى منتهى العرش.

وقال عكرمة والحكم: أراد مدة الدنيا ، فإنها خمسون ألف سنة لا يدري أحد ما مضى منها وما بقي ، أي تعرج في مدة الدنيا وبقاء هذه البنية.

وقال ابن عباس أيضاً: هو يوم القيامة.

وقيل: طوله ذلك العدد ، وهذا ظاهر ما جاء في الحديث في مانع الزكاة فإنه قال: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} .

وقال ابن عباس وأبو سعيد الخدري: قدره في رزاياه وهوله وشدته للكفار ذلك العدد.

وفي الحديث:"يخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة"وقال عكرمة مقدار: ما ينقضي فيه من الحساب قدر ما يقضي بالعدل في خمسين ألف سنة من أيام الدنيا.

وقال الحسن: نحوه.

وقيل: لا يراد حقيقة العدد ، إنما أريد به طول الموقف يوم القيامة وما فيه من الشدائد ، والعرب تصف أيام الشدة بالطول وأيام الفرح بالقصر.

قال الشاعر يصف أيام الفرح والسرور:

ويوم كظل الرمح قصر طوله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت