ولم يحك هل قرأ بالهمز أو بإسقاطها ألبتة.
فإن قرأ بالهمز فظاهر ، وإن قرأ بحذفها فهو مثل شاك شايك ، حذفت عينه واللام جرى فيها الإعراب ، والظاهر تعلق بعذاب بسال.
وقال أبو عبد الله الرازي: يتعلق بمصدر دل عليه فعله ، كأنه قيل: ما سؤاله؟ فقيل: سؤاله بعذاب ، والظاهر اتصال الكافرين بواقع فيكون متعلقاً به ، واللام للعلة ، أي نازل بهم لأجلهم ، أي لأجل كفرهم ، أو على أن اللام بمعنى على ، قاله بعض النحاة ، ويؤيده قراءة أبيّ: على الكافرين ، أو على أنه في موضع ، أي واقع كائن للكافرين.
وقال قتادة والحسن: المعنى: كأن قائلاً قال: لمن هذا العذاب الواقع؟ فقيل: للكافرين.
وقال الزمخشري: أو بالفعل ، أي دعاء للكافرين ، ثم قال: وعلى الثاني ، وهو ثاني ما ذكر من توجيهه في الكافرين.
قال هو كلام مبتدأ جواب للسائل ، أي هو للكافرين ، وكان قد قرر أن سال ضمن معنى دعا ، فعدى تعديته كأنه قال: دعا داع بعذاب من قولك: دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه ، ومنه قوله تعالى: {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} انتهى.
فعلى ما قرره أنه متعلق بدعا ، يعني بسال ، فكيف يكون كلاماً مبتدأ جواباً للسائل أي هو للكافرين؟ هذا لا يصح.
فقد أخذ قول قتادة والحسن وأفسده ، والأجود أن يكون من الله متعلقاً بقوله: {واقع} .
و {ليس له دافع} : جملة اعتراض بين العامل والمعمول.
وقيل: يتعلق بدافع ، أي من جهته إذا جاء وقته.
{ذي المعارج} : المعارج لغة الدرج وهنا استعارة ، قال ابن عباس وقتادة: في الرتب والفواضل والصفات الحميدة.
وقال ابن عباس أيضاً: المعارج: السماوات تعرج فيها الملائكة من سماء إلى سماء.
وقال الحسن: هي المراقي إلى السماء ، وقيل: المعارج: الغرف ، أي جعلها لأوليائه في الجنة تعرج ، قراءة الجمهور بالتاء على التأنيث ، وعبد الله والكسائي وابن مقسم وزائدة عن الأعمش بالياء.