و {عَنْهُ} من صلة {حَاجِزِينَ} ، والضمير في {عَنْهُ} للرسول عليه الصلاة والسلام، وأن تكون تميمية، و {مِنْ أَحَدٍ} في موضع رفع بالابتداء، و {مِنْ} صلة لتأكيد النفي، و {مِنْكُمْ} خبره، و {حَاجِزِينَ} صفة لـ {أَحَدٍ} على اللفظ.
ويجوز في الكلام (حاجزون) بالرفع على المحل، ولا يجوز أن تكون (ما) حجازية، ويكون {مِنْكُمْ} هو الخبر، لأن خبر المبتدأ إذا تقدم بطل عمل (ما) واستوت فيه اللغتان، فاعرفه فإنه موضع.
{وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) } :
قوله عز وجل: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} الضمير في {إِنَّهُ} للقرآن أو للرسول عليه الصلاة والسلام.
وقوله: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} اختلف في الضمير، فقيل: للقرآن. وقيل: للتكذيب. وقيل: ليوم القيامة. وقيل: للإهمال، أي: وإن إهمالهم إياه ندامة لهم يوم القيامة. قلت: ويجوز أن يكون للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
{وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} أي: وإنَّ القرآن. والله أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الحاقة
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 6/} ...