فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459172 من 466147

وقيل: تدعو ، أي خزنة جهنم ، أضيف دعاؤهم إليها ، {من أدبر} عن الحق ، {وتولى وجمع فأوعى} : أي وجمع المال ، فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد حق الله فيه ، وهذه إشارة إلى كفار أغنياء.

وقال الحكيم: كان عبد الله بن حكيم لا يربط كيسه ويقول: سمعت الله يقول: {وجمع فأوعى إن الإنسان} جنس ، ولذلك استثنى منه {إلا المصلين} .

وقيل: الإشارة إلى الكفار.

وقال ثعلب: قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله تعالى ، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره ، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. انتهى.

ولما كان شدة الجزع والمنع متمكنة في الإنسان ، جعل كأنه خلق محمولاً عليهما كقوله: {خلق الإنسان من عجل} والخير المال.

{إلا المصلين} : استثناء كما قلنا من الإنسان ، ولذلك وصفهم بما وصفهم به من الصبر على المكاره والصفات الجميلة التي حاوروها.

وقرأ الجمهور: {على صلاتهم} بالإفراد ؛ والحسن جمعاً ؛ وديمومتها ، قال الجمهور: المواظبة عليها.

وقال ابن مسعود: صلاتها لوقتها.

وقال عقبة بن عامر: يقرون فيها ولا يلتفتون يميناً ولا شمالاً ، ومنه المال الدائم.

وقال الزمخشري: دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها ولا يشتغلون عنها بشيء ، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها ويقيموا أركانها ويكملوها بسننها وأدائها ويحفظونها من الإحباط باقتران المآثم ، والدوام يرجع إلى أنفس الصلوات والمحافظة على أحوالها.

انتهى ، وهو جوابه لسؤاله: فإن قلت: كيف قال: {على صلاتهم دائمون} ، ثم قال: {على صلاتهم يحافظون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت