{إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً} شديد الحرص قليل الصبر.
{إِذَا مَسَّهُ الشر} الضر {جَزُوعاً} يكثر الجزع.
{وَإِذَا مَسَّهُ الخير} السعة {مَنُوعاً} يبالغ بالإِمساك والأوصاف الثلاثة أحوال مقدرة أو محققة لأنها طبائع جبل الإنسان عليها و {إِذَا} الأولى ظرف ل {جَزُوعاً} والأخرى ل {مَنُوعاً} .
{إِلاَّ المصلين} استثناء للموصوفين بالصفات المذكورة بعد من المطبوعين على الأحوال المذكورة قبل لمضادة تلك الصفات لها من حيث إنها دالة على الاستغراق في طاعة الحق والإشفاق على الخلق والإيمان بالجزاء والخوف من العقوبة وكسر الشهوة وإيثار الآجل على العاجل وتلك ناشئة من الانهماك في حب العاجل وقصور النظر عليها.
{الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} لا يشغلهم عنها شاغل.
{والذين فِى أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ} كالزكوات والصدقات الموظفة.
{لَّلسَّائِلِ} الذي يسأل {والمحروم} الذي لا يسأل فيحسب نفسه غنياً فيحرم.
{والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين} تصديقاً بأعمالهم وهو أن يتعب نفسه ويصرف ماله طمعاً في المثوبة الأخروية ولذلك ذكر {الدين} .
{والذين هُم مّنْ عَذَابِ رَبّهِم مُّشْفِقُونَ} خائفون على أنفسهم.
{إِنَّ عَذَابَ رَبّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} اعتراض يدل على أنه لا ينبغي لأحد يأمن عذاب الله وإن بالغ في طاعته.
{والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون} سبق تفسيره في سورة"المؤمنين".
{والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون} حافظون وقرأ ابن كثير {لأمانتهم} يعني لا يخونون ولا ينكرون ولا يخفون ما علموه من حقوق الله وحقوق العباد.
{والذين هُم بشهاداتهم قَائِمُونَ} وقرأ يعقوب وحفص"بشهاداتهم"لاختلاف الأنواع.