فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36633 من 466147

يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الاخرة قال الله تعالى لا اجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحى كمن قلت له كن فكان - رواه البيهقي في شعب الايمان - ويدل على أفضليتهم اختصاصهم برؤية الله سبحانه في الجنة دون الملائكة - فان قيل روية الله سبحانه في الجنة غير مختص بالأولياء بل يكون لجميع المؤمنين وان كانت على قدر تفاوت درجاتهم فمنهم من يراه غدوة وعشية ومنهم من يراه كل جمعة أو بعد سنة أو نحو ذلك

فيلزم من ذلك افضلية جميع المؤمنين وان كانوا فساقا على عوام الملائكة فان المؤمنين كلهم يدخلون الجنة ولو بعد العذاب قال الله تعالى - فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ - وقال عليه الصلاة والسلام يخرج من النار من قال لا الله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير أو من ايمان ويخرج من النار من قالها وفي قلبه وزن ذرة من خير أو من ايمان - متفق عليه من حديث انس - وقال ما من عبد قالها ثم مات على ذلك الا دخل الجنة وان زنى وان سرق - وان زنى وان سرق - وان زنى وان سرق - على رغم انف أبى ذر - رواه مسلم من حديث أبى ذر - والقول بافضلية الفساق على المعصومين لا يجوز عقلا ولا شرعا قال الله تعالى - أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ - قلت دخول الجنة للفساق لا يتصور الا بعد المغفرة سواء كانت المغفرة بعد العقاب بمصائب الدنيا أو بعذاب في القبر أو بعذاب في النار أو بغير شئ من ذلك بالتوبة أو بغير التوبة فضلا من الله تعالى وبعد المغفرة لم يبق فسق ولا معصية بل التحقوا بالأولياء المتقين الصلحاء وان كانت مراتب الأولياء أعلى وأجل فحينئذ لا محذور في أفضليتهم على الملائكة والله اعلم - وايضا في الآية دليل على ان علوم الملائكة وكمالاتهم تقبل الزيادة وانهم يستفيدون من البشر - واما قوله تعالى - وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ - فمقتضاه عدم الترقي من مقام إلى مقام - يعنى من مقام الأسماء والصفات إلى مقام الذات فانه لا يجوز وصولهم إلى مقام الذات بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت