فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28656 من 466147

ويظهر لي من الآيات الآتية دلالة على صحة تعريف الإيمان عند أهل السنة، وعدم صحة تعريفه عند المرجئة:

قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) [الأنفال]

فقد حصرت هاتان الآيتان المؤمنين فِي المتصفين بهذه الصفات التي هي من أجزاء الإيمان:

الصفة الأولى: وجل القلوب عند ذكر الله، أي خوفها منه تعالى.

الصفة الثانية: ازديادهم إيمانا عندما تتلى عليهم آيات الله.

الصفة الثالثة: التوكل على الله، أي الاعتماد عليه.

الصفة الرابعة: إقامة الصلاة.

الصفة الخامسة: الإنفاق مما رزقهم الله.

والصفات الثلاث الأولى من أعمال القلوب - إلا أن زيادة الإيمان شاملة لعمل القلب وغيره - وكذلك الرابعة والخامسة شاملتان لأعمال القلوب والجوارح.

ومما يدل على أن هذه الصفات أجزاء للإيمان أمران:

الأمر الأول: الحصر المذكور قبل هذه الصفات فِي قوله تعالى: (إنما المؤمنون)

الأمر الثاني: التوكيد البالغ بعد ذكر تلك الصفات فِي قوله: (أولئك هم المؤمنون حقا) ولا يقال: إن الحصر منصب على المؤمنين لا على الإيمان، لأن المؤمنين إنما اتصفوا بتلك الصفات لكونها من الإيمان.

وقال تعالى: (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ(15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) [السجدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت