فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28657 من 466147

فقد حصرت الآيتان الكريمتان الإيمان فِي المتصفين بهذه الصفات المذكورة فيهما، وهي: السجود لله عند التذكير بآياته، والتسبيح بحمده، والخضوع له بعبادته وعدم الاستكبار عنها، ومفارقتهم للمضاجع فِي الأوقات التي تشتد حاجتهم إلى الالتصاق بها، من أجل إقبالهم إلى الله تعالى، ودعاء الله تعالى، وخوف عقابه، والطمع فِي مثوبته وأجره، والإنفاق من رزقه فِي طاعته.

فالسجود والتسبيح والدعاء والإنفاق ومفارقة المضاجع، من أعمال الجوارح. والخضوع لله الذي تضمنه ترك الاستكبار، والخوف من عقاب الله والطمع فِي ثوابه من أعمال القلوب.

وهذا يدل على أن تلك الصفات كلها من أجزاء الإيمان.

وقال تعالى: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(81 ) ) [المائدة]

فالآية تدل على أن موالاة أعداء الله وميل القلب إليهم ونصرهم ينافي الإيمان الواجب.

وقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ(15) [الحجرات]

وهذه الآية تدل على أن استمرار اليقين فِي القلب الذي هو ضد الشك والريب، وكذلك الجهاد فِي سبيل الله بالمال والنفس من الإيمان، وانتفاء ذلك يدل على انتفاء الإيمان الواجب.

والتصديق الذي لا يخالطه شك من الإيمان، وهو من أعمال القلب، والجهاد من الإيمان وهو من أعمال الجوارح.

وقال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(143) [البقرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت