فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28628 من 466147

وقد يكون معصية كبيرة أو صغيرة، ويكون كفرا إما مجازيا، وإما كفرا أصغر على القولين المذكورين، وذلك بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم، الله فهذا كفر أكبر.

وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه فِي هذه الواقعة وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا عاص ويسمى كافرا كفرا مجازيا، أو كفرا أصغر.

وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه فِي معرفة الحكم وأخطأه، فهذا مخطئ له أجر على اجتهاده وخطؤه مغفور." [شرح الطحاوية (1/ 364) ] "

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:" (ومن لم يحكم بما أنزل الله) من الحق المبين، وحَكَمَ بالباطل الذي يعلمه لغرض"

من أغراضه الفاسدة (فأولئك هم الكافرون) فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد" [تيسير الكريم الرحمن فِي تفسير كلام المنان (1/ 233) ] "

وينطبق هذا الجمع على ماورد من النصوص ظاهره كفر من ارتكب كبيرة ولم يتب منها، وما ورد ظاهره معارضا لها.

تَعَيُّنُ الجمع بين النصوص.

فيجب الجمع بين النصوص النافية للإيمان عن مرتكبي الكبائر، والنصوص المثبتة لإيمانهم.

مثل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جارُه بوائقَه) [صحيح البخاري (5/ 2240) رقم (5670) وصحيح مسلم (1/ 68) ورقم (46)

ومثله حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لا يدخل الجنة من كان فِي قلبه مثقال ذرة من كبر"قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) [صحيح مسلم (1/ 93) رقم (91) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت