فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28617 من 466147

وأن الإيمان والأخوة الإيمانية لا يزولان مع وجود الاقتتال، كغيره من الذنوب الكبائر التي دون الشرك. وعلى ذلك مذهب أهل السنة والجماعة" [تيسير الكريم الرحمن فِي تفسير كلام المنان (1/ 801) ] "

2 -نصوص الشفاعة من القرآن والسنة:

أولا من القرآن الكريم:

الشفاعة ثبتت فِي كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي فِي الجملة مجمع على القول بها، إلا أن الوعيدية [الخوارج والمعتزلة] يثبتونها لأهل الصغائر، وينكرون الشفاعة فِي أهل الكبائر، جريا على مذهبهم المعروف.

وعامة أهل السنة يثبتونها فِي كبائر الذنوب ما عدا الشرك، وأيدوا مذهبهم بأحاديث الشفاعة التي بينت بيانا شافيا ثبوت الشفاعة فِي الكبائر.

فقد بين القرآن الكريم أن الشفاعة لا تكون إلا ممن رضي الله عنهم وأذن لهم، من الأنبياء، ومن شاء تعالى من عباده الصالحين، ولا تكون إلا لمن شاء من عباده المؤمنين، ولا تكون لغيرهم من المشركين.

قال تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) [البقرة (255) ]

وقال تعالى: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) [الأنبياء (28) ]

وقال تعالى: (يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً) [طه (109) ]

وقال تعالى: (وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ...) [سبأ (23) ]

والآيات غيرها كثيرة، وهي كما ترى دالة على أنه لا يشفع أحد عنده لأحد، إلا إذا رضي تعالى عن الشافع والمشفوع له، وأذن بالشفاعة للشافع ...

ومن هنا نعلم أن الشفاعة المنفية فِي كتاب الله غير الشفاعة المثبتة فيه، فالشفاعة المنفية هي ما كان يدعيها المشركون ممن يعبدونه من غير الله تعالى، والشفاعة المثبتة هي شفاعة الأنبياء ومن شاء من عباده الصالحين فِي المؤمنين من أهل الكبائر، وقد وضحت ذلك لك السنة أكمل توضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت