فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28610 من 466147

ومن ذلك قول الشاطبي رحمه الله:

"من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به، أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام .. وللعالم المتحقق بالعلم أمارات وعلامات:"

إحداها: العمل بما علم، حتى يكون قوله مطابقاً لفعله، فإن كان مخالفاً له، فليس بأهل لأن يؤخذ عنه، ولا أن يُقتدَى به فِي علم ..

والثانية: أن يكون ممن رباه الشيوخ فِي ذلك العلم لأخذه عنهم، وملازمته لهم، فهو الجدير بأن يتصف بما اتصفوا به من ذلك، وهكذا شأن السلف الصالح.

فأول ذلك ملازمة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذهم بأقواله وأفعاله واعتمادهم على ما يرد منه، كائناً ما كان، وعلى أي وجه صدر ..

وصار مثلُ ذلك أصلاً لمن بعدهم، فالتزم التابعون فِي الصحابة سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى فقهوا ونالوا ذروة الكمال فِي العلوم الشرعية.

وحسبك من صحة هذه القاعدة أنك لا تجد عالماً اشتهر فِي الناس الأخذ عنه، إلا وله قدوة اشتهر فِي قرنه بمثل ذلك. وقلما وجدت فرقة زائغة ولا أحدا مخالفا للسنة، إلا وهو مفارق لهذا الوصف". [كتاب الموافقات فِي أصول الشريعة (1/ 91 - 95) بتحقيق الأستاذ محمد عبد الله دراز، باختصار] "

وذكر فِي موضع آخر أن فرق الضلال، يعمدون إلى ظواهر الأدلة التي لا يعجزون عن الاستدلال بها على مذاهبهم، أي وهم يتركون ظواهر أدلة تخالف مذهبهم دون تمحيص ولا جمع بين تلك الأدلة والعمل بكل منها فِي موضعه.

قال:"ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة، ولا أحدا من"

المختلفين فِي الأحكام لا الفروعية ولا الأصولية، يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة، وقد مر من ذلك أمثلة، بل قد شاهدنا ورأينا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها إلى الشريعة المنزهة" [الموافقات (3/ 76) ] "

وقال ابن تيمية رحمه الله فِي رده على بعض المخالفين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت