فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26610 من 466147

لاحتمال كون الْمُرَاد ظاهره أو لأن عادة الكبار يستعملون كلمة الترجي والإطماع في مقام

الجزم ولعله أراد يا منزلهما بتقدير مضاف فيه بدلالة أنه لا يظهر له معنى مناسب له من

تعظيم أو تنزيه أو ما يرجع إليهما كسائر أسمائه مع أن أسماءه تَعَالَى توقيفية وهذا الأخير

مدفوع بأن مثل هذا في حكم المرفوع وإن كان موقوفا عَلَى علي كرم الله وجهه فيكون إذنًا

من الشارع، وإنما خصهما بالذكر مع أنه منزل الكل لحكمة لاحت له أو وقع اتفاقًا أو

لكثرتهما من سائرهما مع أن لها إشَارَة إلَى رموز خفية ولطائف دقيقة فالمناجاة بها أدخل

في إسعاف الحاجات. وقيل إن هذا التأويل يرده ويأباه ما ورد في الأحاديث مثل ما أخرجه

ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله: (كهيعص) قال معناه من يجير ولا يجار عليه

انتهى. ولعله أراد كلام من يجير ولا يجار عليه لأن التأويل في الأول لَيسَ بأدنى منه في

الثاني فمن رضي به في الرّوَايَة الأولى فقد رضي في هذه الرّوَايَة الأخرى وإلا فلا.

قوله: (وقيل) أي في لطائف تسميته تَعَالَى باسم (الم) (الألف من أقصى الحلق وهو

مبدأ المخارج واللام من طرف اللسان وهو وسطها والميم من الشفة وهي آخرها)فيكون

متعلقًا بتسميته تَعَالَى باسم (الم) خاصة أو الْمَعْنَى. وقيل في معنى (الم) خاصة بطريق

الإشَارَة إلَى المخارج الثلاثة سواء جعل من أسماء السور أو من أسمائه تَعَالَى أو من أسماء

الْقُرْآن أو جعل من أسماء الحروف المبسوطة فهو تعميم بعد التَّخْصِيص ولَيسَ بعديل الْقَوْل

بأنها أسماء الله تَعَالَى ولا قبله وهذا الوجه هُوَ الأوجه(جمع بينها إيماء إلَى أن العبد يَنْبَغي

أن يكون أول كلامه وأوسطه وآخره ذكر الله تَعَالَى).

قوله: (يَنْبَغي أن يكون أول كلامه) ولا يكون جميع كلامه كلام الدُّنْيَا فإنه يورث

قسوة في القلب والأول مفتح الْكَلَام وأوسطه خيره والآخر ختامه وعن هذا خص الذكر بها

قيل هذا مع اخْتصَاصه بـ الم لَيسَ واقعًا في محله فهو كالدخول بـ إن العصا ولحهائها انتهى.

ودفعه ظَاهر مما ذكرناه، والْمُرَاد بالألف الهمزة فإن أقصى الحلق أي أبعده مما يلي الصدر

مخرجًا لا الألف الساكنة (وقيل إنه هُوَ استأثر الله تَعَالَى بعلمه) .

قوله: (استأثر الله تَعَالَى) استأثر بالشيء استبد به أو اختص وهو لازم كما في كتب

اللغة وعليه أنها في أكثر النسخ فمعناه سر خصه اللَّه تَعَالَى بعلمه أو جعله مقصورًا عَلَى

علمه وسيجيء تأويله وفي بعض النسخ استأثره الله تَعَالَى بالضَّمير الْمَفْعُول فالظَّاهر أنه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

تَعَالَى كلها تدل عَلَى معنى تعظيم أو تنزيه أو ما يناسبهما ولَيسَ فيها ما يدل عَلَى قيل تلك الْمَعَاني

وأما ما وقع في دعاء علي - رضي الله عنه - فمؤول بما ذكره رحمه الله.

قوله: جمع بَيْنَهُمَا إيماء إلَى أن العبد يَنْبَغي الخ. هذا تأويل من استغرق في ذكر الله بحَيْثُ لا

يشغله عن ذكره شاغل حسي أو عقلي مما سواه قال ابن الفارض قدس الله سره:

ولو خطرت لي في سواك إرادة ... عَلَى خاطري سهوا قضيت بردتي

قوله: وقيل إنها عشر استأثر الله بعلمه أي تفرد بعلم ذلك واستبد به من قولهم استأثر فلان

بالشيء أي استبد به والاسم الآثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت