فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26609 من 466147

قوله: (وقيل إنها أسماء الْقُرْآن) أي المجموع من حيث المجموع، والْمُرَاد إعلامه

وتعدد الأعلام وترادفها لا محذور فيه؛ إذ تعدد الأسماء يدل عَلَى شرف المسمى وهذا

أخرجه ابن جرير عن مجاهد وأخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ولذا قيل إنه

أرجح مما اختاره المصنف فإنه لم ينقل عن السلف انتهى. وقد عرفت أن ما اختاره قول المبرد

وحسن الظن به أنه اطلع عَلَى النقل عن السلف وأنه راجح بسلامته عن النقل دون هذا

الوجه.

قوله: (ولذلك أخبر عنها بالْكتَاب والْقُرْآن) وهذا الدليل لا يفيد القطع لاحتمال كون

الْمُرَاد منهما البعض؛ إذ الْكتَاب والْقُرْآن كما يطلق عَلَى المجموع كَذَلكَ يطلق عَلَى البعض

كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف هناك مع أن الْإخْبَار عنها عَلَى احتمال واهٍ غير متعين ولذا مرضه

ولم يرض به لعدم أوثقية دليله قوله والْقُرْآن عطف تفسير للكتاب؛ إذ لم يخبر عنها بالْقُرْآن

صريحًا، وأما قَوْلُه تَعَالَى: (الر تلك آيات الْكتَاب وقرآن مبين) فالْقُرْآن عطف

على ما أضيف إليه الخبر لا عَلَى الخبر وقَوْلُه تَعَالَى (طس تلك آيات الْقُرْآن)

الآية. الخبر الآيات وادعاء آيات الْقُرْآن قرآن بعيد إلا أن يراد بها مجموع الآيات من حيث

المجموع فيكون عين الْقُرْآن فتكون الْإضَافَة بيانية ولا يضره كون الْقُرْآن عبارة عن المجموع

المشخص دون القدر المشترك.

قوله: (وقيل إنها أسماء الله تَعَالَى) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - كما قيل.

قوله: (ويدل عليه) أي دلالة ظنية لاحتمال التأويل(إن عليًا كرم الله وجهه كان يقول

يا كهيعص يا حم عسق)أخرجه ابن ماجه في تفسيره من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ

عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب - رضي الله تَعَالَى عنهما - أنها سمعت عليًا رضي الله تَعَالَى

عنه يقول يا كهيص اغفر لي.

قوله: (ولعله أراد يا منزلهما) جواب استدلالهم وكلمة الترجي إما لعدم الجزم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل إنها أسماء الْقُرْآن قلي هذا وما ذكر بعده مَعْطُوفات عَلَى ما عطف عليه قبل

الأول.

قوله: ولذلك أخبر عنها بالْكتَاب والْقُرْآن نحو (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) (الر

كتاب أنزلناه إليك)و (المص كتاب أنزل إليك) و(الر تلك آيات

الْكتَاب المبين) (إنا أنزلناه قُرْآنًا عَرَبِيًّا) (الر تلك آيات الْكتَاب وقرآن

مبين) (طس تلك آيات الْقُرْآن) (حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب

فصلت آياته قُرْآنًا عَرَبِيًّا).

قوله: ولعله أراد يا منزلهما تأويل قوله رضي الله عنه به لأن أسماء الله تَعَالَى توقيفية لم يرد

إذن من الشرع صريحا بلا احتمال عَلَى إطلاق هذين اللَّفْظَيْن عَلَى الله تَعَالَى أو لأن أسماء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت