فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26608 من 466147

أخر وهي السور وأسماء الْقُرْآن أو أسماء الله تَعَالَى؛ إذ ما ذكرناه أولى من اختيار الحذف

فكلمة من صلة لـ أسلم بمعنى سالم أو للسلامة المَفْهُومَة من أسلم لا للتعليل بمعنى أنه

أسلم من الوجه الثاني من أجل لزوم النقل ووقوع الاشتراك للوجه الثاني فإنه مع بعده عن

الفهم يخالف الاستعْمَال؛ إذ السلامة يتعدى بمن يقال سلم من العيوب والذنوب وإذا بني

أفعل التَّفْضيل الذي يتعدى بمن قد تذكر صلته وتترك من التَّفْصيلية قبل والأصل في الألفاظ

المستعملة في الْقُرْآن أن يراد بها الْمَعَاني اللغوية حتى ذهب القاضي أبو بكر أن الْحَقيقَة

الشرعية أي المنقول الشرعي غير واقعة انتهى. وهذا يخالف ما حقق في المرآة من قوله ولا

شك أن مبنى أكثر الأحكام العرف والاسْتعْمَال لا مجرد الأوضاع العربية حتى أنها ربما

تكون مهجورة ملحقة بالْمَجَاز انتهى. والصلاة والزكاة والصرم والحج وغير ذلك ممن لا

تكاد أن تحصى التي ذكرت في الْقُرْآن منقولات شرعية فما نقل عن القاضي أبي بكر لله

أن يكون افتراء وبما نقل من المرآة يرد الاعتراض عَلَى المص، إلا أن يقال إن قوله ووقوع

الاشتراك مع قوله من لزوم النقل وجه واحد والْكَلَام في ترجيح الأول عَلَى الثاني فقط

ويؤيده ذكره قيل بقية الْوُجُوه فلا يرد ما أورده من أن الأولى ذكر ذلك بعد استيعاب الْوُجُوه

(في الأعلام من واضع واحد) .

قوله: (في الأعلام) أي الأعلام الشخصية أشار بها إلَى أن الْمُرَاد بكونها أسماء السور

كونها أعلامًا شخصية فإن الْقُرْآن إن كان عبَارَة عَمَّا نزل به جبْريل فلا ريب في أنه شخصي

وكذا أجزاؤه فاسمه علم شخصي وإذا كان عبَارَة عن الكلمات المركبة تركيبا خاصًا سواء

يقرأ به جبْريل أو زيد أو عمر وعلى أن الحق هذا فالْقُرْآن حِينَئِذٍ مثل الشخصي فيكون اسم

سورة علم شخصي وتمام البحث في التوضيح، ولما كان أكثر الفواتح يشترك فيها عدة من

السوركـ الم والر وحم لزم وقوع الاشتراك وفق الأعلام من واضع واحد قيد به؛ إذ وقوع

الاشتراك في الأعلام حين تعدد الواضع حسن مثل زيد إذا وضعه جماعة لأولادهم فإنه

عذر وإن كان يجري قوله ويعود بالنقض الخ.

قوله: (فإنه يعود بالنقض عَلَى ما هُوَ مقصود العلمية) علة لقوله أي الاشتراك

الْمَذْكُور لَيسَ بمستحسن فإنه يعود بالنقض والإبطال عَلَى مقصود العلمية أي عَلَى مقصود

من العلمية من تمييز الْمَعْنَى المسمى بحَيْثُ لا يلتبس بغيره والاشتراك لا يخلو عن

الالتباس ما لم يقرن بالقرينة فإذا قيل حم لا يفهم السامع إحدى الحواميم الخ. بخصوصها

إلا عند قرينة، وأما الْقَوْل بأنهم أرادوا به أنها كالأسماء لها كما تقول قراءة:(قل هُوَ الله

احد)الآية. فكما أن مثل هذا ليس باسم للسورة فكَذَلكَ ليست بأسماء لها

لكن لما استفيد منها ما يستفاد منها عَلَى تقدير كونها أسماء للسور أعني مجموع السور

تسامحوا وقَالُوا إنها أسماء لها فلا نقل فيها يكون سالمًا عن ذلك كالوجه الأول إلا أن

الأول لعدم احتياجه إلَى التأويل يكون أسلم فضعيف جدًا؛ إذ استدلالهم عَلَى ذلك

والاعتراضات الواردة عليه ودفعه يأبى عنه كل الإباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت