فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26607 من 466147

الوجه الأول رمزًا في أول الأمر إلَى التحدي المؤدي إلَى إسكات الخصم وتسكين لهبهم

كما فصله المصنف هناك، وأما كونها أسماء للسور فإنما يستلزم ذلك ثانيًا وبالعرض؛ إذ الْمُتَبَادَر

في الأسماء مسمياتها ابتداء والانتقال إلَى التحدي المشار إليه بقوله إشعارًا بأنها كلمات

معروفة التركيب الخ. بالواسطة وربما يغفل عنه لعدم سوق الْكَلَام إلَى إفادته بخلاف الوجه

الأول فإن انتقال الذهن إلَى اللطائف أسرع كما عرفت عَلَى أن اللطائف المومي إليها بقوله

هناك وقد روعي في ذلك ما يعجز عنه الأديب الخ. منتفية بالمرة في احتمال كونها أسماء

للسور اللهم إلا أن يتكلف فحِينَئِذٍ يكون أصل الموافقة للطائف مشتركة بين الوَجْهَيْن ولهذا

قال وأوفق.

قوله: (وأسلم من لزوم النقل ووقوع الاشتراك) أفعل التَّفْضيل هنا بمعنى أصل الفعل

والأولان كَذَلكَ كما أشرنا إليه فلا حاجة إلَى أن يقال إن كلمة من ليست تفضيلية بل صلة

للسلامة المَفْهُومَة من أسلم والمفضل عليه مَحْذُوف وهو الوجه الثاني أو الْوُجُوه الباقية ما

سوى الأخير كما هُوَ الظَّاهر فإن فيها نقلا عن الْمَعَاني التي هي الحروف المقطعة إلَى معان

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (وأسلم من لزوم النقل لاسْتعْمَال تلك الألفاظ حِينَئِذٍ في معانيها الموضوعة هي لها

أولًا وهي الحروف الوحدان بخلاف الوجه الثاني فإن فيه نقلًا من تلك الْمَعَاني الأصلية إلَى معانٍ

أُخر هي السور وكذا هُوَ أسلم من وقوع الاشتراك في الأعلام المخل بالمقصود من العلمية وهو

تعيين الْمَعْنَى وتشخيصه من غير ليس بخلاف الثاني فإنه يلزم فيه اشتراك سورتين أو عدة سور في

اسم واحد مثل الم وطم وحم. قال صاحب الكَشَّاف وهذا الْقَوْل من الْقُوَّة والمتانة والقبول بمنزل

وجه اختيار هذا الْقَوْل ما قاله القاضي رحمه الله من أنه أوفق بلطائف الْقُرْآن واختصاراته مع بقاء

الألفاظ عَلَى أصل وضعها وعدم النقل بوجه الاشتراك إلَى معانٍ علمية ليس القصد فيها إلا إلَى

التمييز وفيه أن التَّسْميَة بأسامي الحروف وحكاية الأعلام بعد الوقوع في التركيب من غير أن يظهر

الإعراب خلاف الظَّاهر، وأما قوله وعليه إطباق الأكثر فمؤول بأنه نظير قول النَّاس فلأن يروي قفا

نبك وعفت الديار وبقول الرجل لصاحبه ما قرأت فيقول الْحَمْدُ للَّه وبراءة من الله ورسوله

و (يُوصيكُمُ اللَّهُ في أَوْلَادكُمْ) و (الله نور السَّمَاوَات والْأَرْض) وليست هذه الجمل بأسامي هذه القصائد

وهذه السور والآي، وإنما يقصد به رواية القصيدة التي ذاك استهلالها وتلاوة السُّورَة والآية. التي

تلك فاتحتها فلما جرى الْكَلَام عَلَى أسلوب من يقصد التَّسْميَة واستفيد منها ما يستفاد من التَّسْميَة

قَالُوا ذلك عَلَى سبيل الْمَجَاز دون الْحَقيقَة وما ذكره سيبَوَيْه من التسوية بين التَّسْميَة بالْجُمْلَة والبيت

من الشعر وبين التَّسْميَة بطائفة من أسماء حروف المعجم مجرد قياس بلا نقل من أئمة العربية قال

صاحب الكشف والحكاية فيها بعد الوقوع في التركيب الإسنادي فيها مخالفة ظاهرة للقياس وما

قيل من أن النقل في الأعلام أكثر وإن العلمية لا تنافي بقاء الألفاظ الْمَذْكُورة وفي اختارها موافقة

الْجُمْهُور والتمييز يحصل بالشهرة عَلَى أن الأمر في الأسماء الإعراب فظَاهر السقوط لأن النقل

فرع ثبوت العلمية. نعم لو كان النزاع في النقل والارتجال نحن ذلك والعلمية كان لم تناف

الألفاظ لكن تنافي قصد الألفاظ عند الإطلاق والمتبع الدليل لا كثرة الذاهبين إليه، وأما قوله فأصل

الأسماء الإعراب فهو حجة عليه لا له لأن الذاهب إليه يجعله معربًا ثم لا يظهر الإعراب للحكاية

وأن الأصل فيها أن لا يعرب إلَى هنا كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت